الثلاثاء، 17 مارس 2015

قصة المشهد البابي



     من خلال فتحة الباب العظيمة الضيق , و جانبي الخشب المتقاربان من بعضهما , كاقتراب قلبه من قلبها , و كاقتراب يده من يدها , و كاقتراب أيامها من بعضها بعدما بدأت حكايتهما , من خلال فتحة الباب تلك تشرق شمس أخرى. 
     تشرق ابتسامته المضيئة المليئة بالكلام , تلك التي تتربع وجهه على نحو واسع الامتداد.  يقف إلى جوارها بفرحة الظافر بعد طول المعركة , و بفرحة المحبّ ! وهناك , إلى جواره تماما تقف هي بابتسامة خجولة سعيدة بريئة. تقف إلى جواره بثوبها الأسود المزيّن باللون الأحمر المشتعل , يشتعل هاهناك كاشتعال قلبه حين ظنّ أنها لن تكون له , و كاشتعال قلبه سعادة حين نجحت قصة حبه معها , و كاشتعال قلبه حماسة كلما يراها .
     صوت الضجيج يملأ الهواء الذي يحيط بهما , و وميض ضوء الصّور الملتقطة لهما يزيّن المشهد بين حين و آخر. صوت أخته المتحمّس لوجودها في حياته و حياتها يعيد للضحك الحياة عندهم , ووجه أمها المطمئن السّعيد يقف خلف كواليس الصورة , كمخرج نراه في روح الصّورة , و إن لم نراه . وعلى جانب آخر , تقف أختها غير الشقيقة ," زوجة أخيها " كقلادة رمزيّة ترحب بانضمامه للعائلة , مثلما انضمّت إليها .
    من خلال فتحة الباب العظيمة الضّيق , يتسلل الضّوء الذي يلف كل المشهد , ضوء برتقاليّ مصفرّ , ليعطي اللمسة الأخيرة لتلك اللوحة الخيالية المعالم , المسرحية التنسيق , و الشّاعرية المحتوى.
    تلك اللوحة التي وقّعت عليها عيني , على زاويتها الصغيرة الغربية , و ترجمتها جوارحي إلى قصة تفوق قصص الحبّ الخيالية في جمالها : لصدقها , لحقيقتها , لوجودها ! وعنونتها خطوط قلمي بعبارة "قصة المشهد البابيّ " فصاغت تفاصيل المشهد مجرياتها , و من السكوت و السكون أصبح المشهد حكاية !





ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق