الاثنين، 25 مايو 2015

مجرة


#تقدُّم#2

نحن لا نكبر , فعليا , بعيون أنفسنا   . .

في إحدى دورات الحياة , وبعد أن وُضعت في موقف مشابه لآخر كنت قد عشته منذ مدة قد تقاس بالسنوات , توضح لي التالي , التالي الذي ساعدني لأفهم كثيرا من الأمور . . تلك الأمور التي عشتها بماض يشبه حاضرا لكنه لم يكن بذات الطريقة , ولم أعش به الامور بذات السلاسة  . . انه مبدأ المجرة .
تدور الكواكب بطبيعتها بمدارات  . و ندور في حيواتنا بمدارات كذلك . . قد يعود بك الطريق إلى ذات البقعة مرتين , فترى في نفسك أنك عدت إليها بحال واحد ; لم يتغير شيئا . لكن الكوكب المجوار سيلحظ تلك التأثيرات التي طرأت عليك خلال الرّحلة , سيرى ما لم تره أنت  ..
نحن لا نكبر ,فعليا , بعيون أنفسنا , لا نكبر
لا أثر يظهر في الروح لتقدم العمر , لا تركيبتها تتغير , ولا ملامحنا تتوضح , ولا يتغير صوت العقل فيها ونحن نحدث أنفسنا
نحن لا نعلم أننا كبرنا , حتى  وان راقبنا أنفسنا  , نحن نُعلم ولا نَعلم  ..

في داخل نفسك , أزعجك يوما كيف أُخرجت من جلسة لتجلس مع باقي الفتية  , 
في خارج نفسك , كنت طفلا لا يجدر بمن بعمره أن يعلم بالأمر . . 

في داخل نفسك , شعرت بالاستخفاف لأن كلامك لم يؤخذ به بحوار حاد , , 
في خارج نفسك , كان الصوت ناعما جدا والفكر بسيط . 

في داخل نفسك , كنت لا ترى سببا لكي يحدث ما حدث ! و لا تفهم لماذا لم يتكرر ذات الشيء بعد اللفة الثانية في الفلك !
في خارجها , أنت لم تعد ذات الشخص , صرت أكبر , و أعقل و أنضج
لم يحدث أن أبرزت مرآة روحك كل هذا التغيير  .  .
لم تكن تخبرك بأن الخدعة تكمن بأن بيت روحك يتغير , وأنه قد يعكس شيئا لا تراه في روحك  . .  وأن جسدك سيحتم على روحك أن تقبل أو تُرفض , أن تُسمع أو تصمَت , أن تُحَبّ أو أن لا تُرى تبعاً لما وصلت اليه   . .
لم تكن تعلم انك الآن في أعينهم صرت تسكن شابا او شابة , وكنت تسكن بيت الطفل ..


نحن لا نكبر , فعليا , بعيون أنفسنا , لكن نتقبل رغما عنّا ذاك الكبر الذي يراه بنا الغير  . فنصدقة , و نعيشه .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق