في إحدى دورات الحياة , وبعد أن وُضعت في
موقف مشابه لآخر كنت قد عشته منذ مدة قد تقاس بالسنوات , توضح لي التالي , التالي
الذي ساعدني لأفهم كثيرا من الأمور . . تلك الأمور التي عشتها بماض يشبه حاضرا لكنه
لم يكن بذات الطريقة , ولم أعش به الامور بذات السلاسة . . انه مبدأ المجرة .
تدور الكواكب بطبيعتها بمدارات . و ندور
في حيواتنا بمدارات كذلك . . قد يعود بك الطريق إلى ذات البقعة مرتين , فترى في نفسك
أنك عدت إليها بحال واحد ; لم يتغير شيئا . لكن الكوكب المجوار سيلحظ تلك التأثيرات
التي طرأت عليك خلال الرّحلة , سيرى ما لم تره أنت ..
نحن لا نكبر ,فعليا , بعيون أنفسنا , لا
نكبر
لا أثر يظهر في الروح لتقدم العمر , لا
تركيبتها تتغير , ولا ملامحنا تتوضح , ولا يتغير صوت العقل فيها ونحن نحدث أنفسنا
نحن لا نعلم أننا كبرنا , حتى وان راقبنا أنفسنا , نحن نُعلم ولا نَعلم ..
في داخل نفسك , أزعجك يوما كيف أُخرجت من
جلسة لتجلس مع باقي الفتية ,
في خارج نفسك , كنت طفلا لا يجدر بمن بعمره
أن يعلم بالأمر . .
في داخل نفسك , شعرت بالاستخفاف لأن كلامك
لم يؤخذ به بحوار حاد , ,
في خارج نفسك , كان الصوت ناعما جدا والفكر
بسيط .
في داخل نفسك , كنت لا ترى سببا لكي يحدث
ما حدث ! و لا تفهم لماذا لم يتكرر ذات الشيء بعد اللفة الثانية في الفلك
!
في خارجها , أنت لم تعد ذات الشخص , صرت
أكبر , و أعقل و أنضج
لم يحدث أن أبرزت مرآة روحك كل هذا التغيير . .
لم تكن تخبرك بأن الخدعة تكمن بأن بيت روحك
يتغير , وأنه قد يعكس شيئا لا تراه في روحك
. . وأن جسدك سيحتم على روحك أن تقبل
أو تُرفض , أن تُسمع أو تصمَت , أن تُحَبّ أو أن لا تُرى تبعاً لما وصلت اليه . .
لم تكن تعلم انك الآن في أعينهم صرت تسكن
شابا او شابة , وكنت تسكن بيت الطفل ..
نحن لا نكبر , فعليا , بعيون أنفسنا , لكن
نتقبل رغما عنّا ذاك الكبر الذي يراه بنا الغير
. فنصدقة , و نعيشه .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق