( إِنَّ الله عزَّ وجَلَّ يقْبَلُ توْبة العبْدِ
مَالَم يُغرْغرِ ) حديث صحيح
. .
إنّ في طريقة الله تعالى بمحاسبتنا على
ذلك العقد الخفي الذي نبرمه معه بأن نطيعه فلا نعصيه أمرا يرشدنا للطريقة التي نعامل بها أنفسنا في المهام
الدنيوية المختلفة , فالله جعل في قانون الغفران أمرا قد لا يبين لنا انعكاسه على باقي
الأمور ; ألا وهو : " ضلّك حاول
" !
"ضلك حاول" , مهما عدت للذنب , مهما
حدث من أمور تجعلك ترى في نفسك شخصا غير مؤهل للعودة , ضلك حاول !
حاول , فطريق الله مفتوح ما دمت تعود ,
و ما دام النبض فيك ينشد اسم الله و يبتغي قربه . حاول , فالله لم يرفض أبدا شخصا يعود
إليه , بل إن الله يحب التائبين و يفرح بإيابهم المتكرر ..
وفي هذا ترى أن الله يعلمنا أمرا يصلح لكافة
أمورنا الدّنيوية : لذلك الحلم الذي لم تدركه بعد , والمشروع الذي لم تنصفه بعد , للأمور
أبسطها و أعظمها . لامتحان لم تقرأ يوما من صفحات مادته , وأمور أدركت فجأة كيف أنك
لم تعطها حقها من المحاولات .. فيأتي الأمر
الالهي ليقول لك في شتى شؤونك " ضلك حاول " .
لا يوقفك ما وقعت به سابقا , ولا تنظر لما
قصرت به . انظر للحظتك التي بين يديك و ضع بالله الأمل و على الله الاتكال . انت عليك
الجهد وعلى الله النتيجة .. فربّ ساعة غيرت
مجرى ألف ساعة بالاتكال على الله , و كم من ساعات بل أيام قضاها شخوص بمحاولة نيل المرام
فما نجحوا لاتكالهم على أنفسهم . .
تذكر أن قوانين البشر تتغير مع الله .
. ولا تتخلى عن فرصة تملكها للتغير ولو كنت
تراها ضئيلة .. و اقتبس جملة من رواية تقول "لم تكن أحلامه
قد تخلت عنه فكيف يتخلى هو عنها؟!" .
. لا تتخلى عن أحلام لم تتخلى عنك . .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق