الاثنين، 4 مايو 2015

ضلك حاول

( إِنَّ الله عزَّ وجَلَّ يقْبَلُ توْبة العبْدِ مَالَم يُغرْغرِ ) حديث صحيح . .

إنّ في طريقة الله تعالى بمحاسبتنا على ذلك العقد الخفي الذي نبرمه معه بأن نطيعه فلا نعصيه  أمرا يرشدنا للطريقة التي نعامل بها أنفسنا في المهام الدنيوية المختلفة , فالله جعل في قانون الغفران أمرا قد لا يبين لنا انعكاسه على باقي الأمور ; ألا وهو : " ضلّك حاول " !
 "ضلك حاول" , مهما عدت للذنب , مهما حدث من أمور تجعلك ترى في نفسك شخصا غير مؤهل للعودة , ضلك حاول !
حاول , فطريق الله مفتوح ما دمت تعود , و ما دام النبض فيك ينشد اسم الله و يبتغي قربه . حاول , فالله لم يرفض أبدا شخصا يعود إليه , بل إن الله يحب التائبين و يفرح بإيابهم المتكرر ..

وفي هذا ترى أن الله يعلمنا أمرا يصلح لكافة أمورنا الدّنيوية : لذلك الحلم الذي لم تدركه بعد , والمشروع الذي لم تنصفه بعد , للأمور أبسطها و أعظمها . لامتحان لم تقرأ يوما من صفحات مادته , وأمور أدركت فجأة كيف أنك لم تعطها حقها من المحاولات ..  فيأتي الأمر الالهي ليقول لك في شتى شؤونك " ضلك حاول " .
لا يوقفك ما وقعت به سابقا , ولا تنظر لما قصرت به . انظر للحظتك التي بين يديك و ضع بالله الأمل و على الله الاتكال . انت عليك الجهد وعلى الله النتيجة  .. فربّ ساعة غيرت مجرى ألف ساعة بالاتكال على الله , و كم من ساعات بل أيام قضاها شخوص بمحاولة نيل المرام فما نجحوا لاتكالهم على أنفسهم  . .


تذكر أن قوانين البشر تتغير مع الله . .  ولا تتخلى عن فرصة تملكها للتغير ولو كنت تراها ضئيلة  ..  و اقتبس جملة من رواية تقول "لم تكن أحلامه قد تخلت عنه فكيف يتخلى هو عنها؟!"  . .  لا تتخلى عن أحلام لم تتخلى عنك . .









بـيـــان الكـســــــــيح

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق