وكأنه عادل ذوي الخمس سنين , بذات الانكسار ولضعف والدموع الساقطة . وأخبرها وهو ركع بين يديها عن كل ما حدث .
يبكي فتبكي أكثر . يستجدي عطفها الذي رمى به بعرض الحائط منذ 30 عاما , و استبدله بعطف فتاة اسبانية ضيق الصّلاحية . يطلب منها عفوا لم يستطع أن يعطها إياه قبلها على أمر لم تفعله أصلا! ويرجوها لأن تعيده لحضن نسي كم بذل لأجله , و كم حنا عليه طوال نشأته .
لم يعطها مجالا لأن تخبره بأنها أعطته كل ما طلبه , كل ما يتذلل له , العطف و والسماح والأحضان الكثيرة بعد لحظات فقط من بكائها لحظة خروجه من المكان يومها , و أنها , من يومها , كانت تبعث له ببرقيات من الدّعاء والحبّ اللامنتهي , والعناقات الطويلة والرحمات . وعبراتها تخنقها عن أن تخبره بأنّها لم تنسه يوما رغم نسيانه . و لم تحقد عليه رغم الأحقاد التي كبّلت قلبه , و أحجبت عينيه عن رؤية الحقيقة .
مسح وجهه محاولا تمالك نفسه . "سامحيني يمّه " . .
وإذا برنين من جهاز المراقبة بجانبها يجلب عشرات الممرضات و الأطباء حولها بأقل من دقيقة . قام في دهشة يستفسر عمّا يحدث , فأبعده الممرض الذي
بـيـــان الكـســــــــيح

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق