عرفوا أحبابكم على الله .. على الرّب الذي لا ينتظرخطأَ على العباد كشأن بعضهم تجاه بعض .. الله الذي يقول في كتابه
:{ مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا ۖ وَمَنْ جَاءَ
بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَىٰ إِلَّا مِثْلَهَا وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ * } ..
عرّفوهم على المحبّة التي تتجلى في آياته الكريمة ، و عظمة الوصال في الحديث القدسيّ الشّريف : (إذا تقرب العبد إلي شبراً تقربت إليه
ذراعاً، وإذا تقرب إلي ذراعاً تقربت منه باعاً، وإذا أتاني يمشي أتيته هرولة) ...
أخبروهم أن إلههم معهم إذا ضاقت بهم السّبل ، و أن الصّدر إذا أطبق على أحدهم فأصبح كأنّما يصّعّد في السّماء فإن هناك من يأويه في تلك السّماء ..
أخبروهم أن إلههم معهم إذا ضاقت بهم السّبل ، و أن الصّدر إذا أطبق على أحدهم فأصبح كأنّما يصّعّد في السّماء فإن هناك من يأويه في تلك السّماء ..
طمئنوهم .. نبئوهم أن أحكام البشريّة المجحفة لا تطبّق عند الحكم ، و أن رحمة الله التي انتشرت في دنياه ما هي إلا جزء من 100 جزء ..
عرّفوهم
على حجم الحنان في وصف الإله لنا ب "يا عبادي " .. أولا يرقّ القلب إذا
نادى الوالد أولاده بيا أولادي ؟ فكيف -وله المثل الأعلى – ينادينا بوصف يضمنا فيه
إليه ..
الله
ملجأ آمن .. كواحة خضراء في ظمأ البوادي .. الله مودع للسّر .. كدمعة سكتت عن كل
ما ذَرَفْته معها من كلام .. الله راحة للقلب . . كبسمة وديعة لطبيب خارج من غرفة
الجراحة .. الله قرب يزيد المكان سعة .. كاحتضان وسط اختلاج للمشاعر لا يسكنها
غيره .
الله
أمن وسط خوف .. كوالد " الدرّة " في انتفاضة الحجارة .. والله هدئة في النفس . كلحظة الأذان تطيرعلى
اتساقه أسراب الطيور .
أخبرو
أحبابكم عن ربكم ، فمن يعرف الله ماذا يجهل ، و من يجهل اللهَ ماذا يعلم ..
أخبروهم
عل ّقلبهم يرتد إليه طرفه إذا ما كفّ يوما ، فكيف يتيه من عرف نور الله طريقه
تجاه قلبه . و كيف يضل من أحب خالق المحبّة .. و كيف يهيم من توجت لله روحه .
دلّوهم
على الله ، على المحبة . و ستعرف الحياة كيف تدل نفسها عليهم .
" الرّب أقرب يا رفاق .. من شاء يوما أن يبوح "





