الأحد، 15 سبتمبر 2013

العودة إلى المدارس (2)



   

   دفاتر



    قمة الخيبة كانت تكون عندما تكون دفاتر العام أو الفصل الحالي هي ذاتها مجموعة الأشكال الخاصة بالفصل السابق , حيث كان يتعين علي تكرار ذات الأشكال لفصل آخر , و كأن أنماط اللاتجدد المتمثلة بالمواد المنهجية لا تكفيني!

    كنت آخذ استشارات حول أي الشكلين أنسب لكل مادة إذا ما أعجبني الشكل ولم أستطع بعد تحديد روح الصّورة و بماذا تليق , فدفتر الدين –الذي قد يكون الأسهل- يحتاج لشيء هادىء , غلاف يحمل شيئا من الروحانية. و دفتر الأحياء مثلا يحتاج غلافا حيويا , و دفتر اللغة العربية كان يجب أن يكون له أكثر من مجرد مظهر مرضٍِِ , حيث أن هذه المادة مميزة بالنسبة لي , كذلك الأمر بالنسبة لل "انجليزي" مع اختلاف ايحائات المظهر التي قد توحي بأجواء غربية بحالة الأخير..

    دفتر الرياضيات "سلك" , كان يحظى بخيارات الدفاتر الكبيرة كلها التي كنت أتمنى أحيانا لو أنني أحتاج الكثير من الدفاتر الكبيرة التي أستطيع خلالها أن أشبع رغبتي بها . دفتر الجغرافيا تليق به الألوان الأرضية , و الفيزياء كان يجب أن يشبه مادته , لكن العمل على داخله غدا أكبر من العمل على مظهره خاصة في السنوات الأخيرة , حيث كانت معلمتنا تغيظنا بجمال ألوانها و تنظيم مظهر كتابتها على اللوح , حتى صرنا -لا إراديا- نتبع خطاها بالترتيب .

    المعلم ذو اللوح المرتب تكون دفاتر طلابه غالبا مرتبه , أو مائلة إلى الترتيب , و العكس صحيح , أو هذا ما يحصل معي . كنت أشتهي أن يبدو دفتري بروعة اللوح في كل حصة مع معلمة ممن تحسنن الكتابة .

    كنت دائما ما أشير لصديقتي إلى بعض الكلمات المكتوبة بشكل جميل كي نستمتع معا بمعاينتها كلوحة فنية , و نحاول نسخ نمطها على دفاترنا , كم كان من المضحك أن نقارن لوح بعض المعلمات ذوات الخط المتواصل بلوح المعلمات الأفضل تصرفا على اللوح , ذاك الخط الذي لربما ظنت معلمة المادة حينها أنها بكتابتها على هذا النحو تسلك سلوك الخط "المشلبك" باللغة الانجليزية .. –سامحها الله وهداها - !

    ما زلت أكتب بعض الحروف على الطريقة التي أعجبتني من معلمة هنا و هناك . إلا أن بعض الحيل الأخرى مهما كنت أحاول تعلمها لم أكن أتمكن من إتقانها بذات الروعة المكتوبة بها.


 







                                                             بـيـــان الكـســــــــيح

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق