دفاتر
قمة الخيبة كانت تكون
عندما تكون دفاتر العام أو الفصل الحالي هي ذاتها مجموعة الأشكال الخاصة بالفصل
السابق , حيث كان يتعين علي تكرار ذات
الأشكال لفصل آخر , و كأن أنماط اللاتجدد المتمثلة بالمواد المنهجية لا تكفيني!
كنت آخذ استشارات حول أي الشكلين أنسب لكل
مادة إذا ما أعجبني الشكل ولم أستطع بعد تحديد روح الصّورة و بماذا تليق , فدفتر
الدين –الذي قد يكون الأسهل- يحتاج لشيء هادىء , غلاف يحمل شيئا من الروحانية. و
دفتر الأحياء مثلا يحتاج غلافا حيويا , و دفتر اللغة العربية كان يجب أن يكون له أكثر
من مجرد مظهر مرضٍِِ , حيث أن هذه المادة مميزة بالنسبة لي , كذلك الأمر بالنسبة لل
"انجليزي" مع اختلاف ايحائات المظهر التي قد توحي بأجواء غربية بحالة
الأخير..
دفتر الرياضيات "سلك" , كان يحظى
بخيارات الدفاتر الكبيرة كلها التي كنت أتمنى أحيانا لو أنني أحتاج الكثير من
الدفاتر الكبيرة التي أستطيع خلالها أن أشبع رغبتي بها . دفتر الجغرافيا تليق به الألوان
الأرضية , و الفيزياء كان يجب أن يشبه مادته , لكن العمل على داخله غدا أكبر من
العمل على مظهره خاصة في السنوات الأخيرة , حيث كانت معلمتنا تغيظنا بجمال ألوانها
و تنظيم مظهر كتابتها على اللوح , حتى صرنا -لا إراديا- نتبع خطاها بالترتيب .
المعلم ذو اللوح المرتب تكون دفاتر طلابه
غالبا مرتبه , أو مائلة إلى الترتيب , و العكس صحيح , أو هذا ما يحصل معي . كنت أشتهي
أن يبدو دفتري بروعة اللوح في كل حصة مع معلمة ممن تحسنن الكتابة .
كنت دائما ما أشير لصديقتي إلى بعض الكلمات
المكتوبة بشكل جميل كي نستمتع معا بمعاينتها كلوحة فنية , و نحاول نسخ نمطها على
دفاترنا , كم كان من المضحك أن نقارن لوح بعض المعلمات ذوات الخط المتواصل بلوح
المعلمات الأفضل تصرفا على اللوح , ذاك الخط الذي لربما ظنت معلمة المادة
حينها أنها بكتابتها على هذا النحو تسلك سلوك الخط "المشلبك" باللغة
الانجليزية .. –سامحها الله وهداها - !
ما زلت أكتب بعض الحروف على الطريقة التي
أعجبتني من معلمة هنا و هناك . إلا أن بعض الحيل الأخرى مهما كنت أحاول تعلمها لم
أكن أتمكن من إتقانها بذات الروعة المكتوبة بها.
.jpg)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق