بداية الجولة . .
في خضم مهرجان العودة
إلى المدارس , ذهبت البارحة مع أختي لشراء مستلزمات مدرسية , حين وصلت هناك ومشيت
بين البضائع المدرسية باغتتني فكرة أني قد أنهيت عامي الثاني بعيدا عن هذا الحالة
المدرسيّة السنوية ! لم أكن أدرك كم من الوقت قد فات إلى أن غمرت بهذا العالم من
جديد , بين أكوام الدفاتر و أصناف الأقلام , و أشكال النوافل من الأغراض المدرسية
كالمقص واللاصق و غيرها .
كنت قد نسيت تقريبا تلك الحالة المربكة التي
كنت أعيشها كل فصل و أنا أحاول أن اختار دفاتري بعناية , كل دفتر يختلف عن الآخر
بشكله و عدد أوراقه , 32 , 60, 100 ,200 ,إلى أن استبدلت فئة ال 32 بفئة ال40 ورقة .
كنت أهتم للموضوع لدرجة أني فوجئت عندما علمت
مرة من صديقتي أن والدها هو من كان يختار لها دفاترها , بينما أتأخر أنا بجلب
دفاتري إلى أن يتسنى لي الذهاب بنزهة اختيار الدفاتر , كنت أراها كعملية انتقاء
الملابس , حيث كنت أشعر أن كل دفتر يعكس شخصيتي , و كيف أدع لغيري أن يلبسني على
ذوقه ! ربما كان هذا ممكنا و أنا أصغر , إنما عندما بدأت اكتسب ذوقا خاصا كان من
المستحيل تقريبا أن ادع احدا ما يشتري لي دفاتري ..
كانت حالة من الحيرة أيضا حيث أنني احتاج
لاختيار الشكل الذي يناسب كل مادة , و كنت أنظر للموضوع على أن هذا الدفتر
سيلازمني فصلا كاملا ! وأنه سيكون بوابتي لدراسة المادة , فكان من الصعب أن أتخيل
نفسي عالقة بمواجهة دفتر لست راضية تماما عنه طوال الفصل .
هناك أيضا حالة ورق الدفتر , حيث أنني في
كثير من الأحيان كنت أعود بدفتر رائع المظهر, سيء المضمون .. ليس فقط أن بعض الورق
لا يشكل مادة جيدة للكتابة عليها بالحبر السائل , أو "بيفشي" كما نصفه ,
إنما أيضا شكل الورق له علاقة بأنه "بفتح النفس" على الكتابة أم لا . . " لين" صديقتي
كانت دائما ما توفّق بهذا الجانب :) المهم أنني بالمحصلة كنت أقضي عمرا كاملا أمام
رفوف الدفاتر المبعثرة بفعل أيادي رواد "المهرجان" ! تضيع فرحتي بين غلاف
جميل بعدد غير مناسب من الأوراق وبين عدد مناسب بغلاف قبيح ! كنت أشعر أن خيارات
الذكور كانت كانت تكون في بعض الأحيان أكبر , بين سيارات و شخصيات محببة لهم ,
كرتونية و تمثيلية , بينما كنا نترك لأن نختار ما بين الورود ووجوه الأطفال
الغربيين ذاتهم , على الرغم من جمالهم ,إلأ أنني كنت أحتاج أحيانا لأفكار أكثر
تجددا !
"لقراءة الجزء التالي -العودة إلى المدارس(2)- : http://bayanalkasih.blogspot.com/2013/09/2.html "

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق