عندما أحتاج إلى حنينه, يتغمدني برحمته. عندما أحتاج إلى السند, يحيطني بعنايته . أتلذذ بندائه, بالأذآن , بالقرآن و بكل ما يوصل اليه ...
هذا هو الرحمن .
الهي .. تضمني نسمات كونك اللطيفة ,
تذكرني برحلتي مع عامي الذي قربني اليك . هناك تحت ضوء الشارع الذي ينسل من نافذة
شباكي , و بجوار تختي المؤرَّق جلست
لأناجيك , أشكو لك المشاقّ و التعب و الإرهاق . أدعوك يا
معين , يا سامع الأنين , أكاد ارفع
رايتي البيضاء من طول المسير , يا رب هون علي الصعب ويسر لي العسير .
هناك , و تحت ذاك الضوء الخجول سقيت
أرض غرفتي بدموع لا يعلمها إلا أنت , لجأت إليك يا الهي فحفظتني و قوّيتني
و شحذت همتي المعلولة و كنت لي النصير
.. لن أنسى رقة استجابتك , و حكمة إغاثتك... كالصوت المنير لغياهب
الوحدة , و شبه ارتواء بعد عطش ينسينا
ما كنا فيه.
مولاي ,عرفت فيك كل شيء و بقي كل شيء.
تعلمت عنك أعظم الأمور, و بقي أعظم الأمور . لن ينتهِ فيض الكريم ولن يكتنفي منه البشر . فأنت من تخلق, و اليك من يُخلَق
. علّمتنا و فهّمتنا و بقيت فوقنا العليم . منك السلام ,أنت السلام يا خالق النجوم
, و الأرض و الأنام .
أيا رب العباد حاولت أن أخبر الورق عن
معجزة أبدية , و منحة عالمية , ليست حصرا على أحد و لا ينتقص منها أحد , و اسمها
الدعاء ...
شكرا أيا ربي السّميع ... شكرا على
الدعاء...
بـيـــان الكـســــــــيح
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق