الجمعة، 25 مايو 2012

رحلة في نعم الله


عندما أحتاج إلى حنينه, يتغمدني برحمته. عندما أحتاج إلى السند, يحيطني بعنايته . أتلذذ بندائه, بالأذآن , بالقرآن و بكل ما يوصل اليه ...
هذا هو الرحمن .


الهي .. تضمني نسمات كونك اللطيفة , تذكرني برحلتي مع عامي الذي قربني اليك . هناك تحت ضوء الشارع الذي ينسل من نافذة 
شباكي , و بجوار تختي المؤرَّق جلست لأناجيك , أشكو لك المشاقّ و التعب و الإرهاق . أدعوك يا
معين , يا سامع الأنين , أكاد ارفع رايتي البيضاء من طول المسير , يا رب هون علي الصعب ويسر لي العسير .

هناك , و تحت ذاك الضوء الخجول سقيت أرض غرفتي بدموع لا يعلمها إلا أنت , لجأت إليك يا الهي فحفظتني و قوّيتني
و شحذت همتي المعلولة و كنت لي النصير .. لن أنسى رقة استجابتك , و حكمة إغاثتك... كالصوت المنير لغياهب
الوحدة , و شبه ارتواء بعد عطش ينسينا ما كنا فيه.

مولاي ,عرفت فيك كل شيء و بقي كل شيء. تعلمت عنك أعظم الأمور, و بقي أعظم الأمور . لن ينتهِ فيض الكريم ولن يكتنفي منه البشر . فأنت من تخلق, و اليك من يُخلَق . علّمتنا و فهّمتنا و بقيت فوقنا العليم . منك السلام ,أنت السلام يا خالق النجوم , و الأرض و الأنام .

أيا رب العباد حاولت أن أخبر الورق عن معجزة أبدية , و منحة عالمية , ليست حصرا على أحد و لا ينتقص منها أحد , و اسمها الدعاء ...
شكرا أيا ربي السّميع ... شكرا على الدعاء...






















                                           بـيـــان الكـســــــــيح


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق