الجمعة، 10 أبريل 2015

أفق

   
     كلّما ضاقت بك الدّنيا , اخرج من قوقعة حزنك للعالم . اخرج ولا تحدّث أحداً إن أردت . شاهد فحسب
. .
تأمل مخلوقات الله التي تركها لك في هذا الكون . 
انظر للسّماء , و تلك التلونات التي تسكنها . للشّمس أو القمر . الشّمس بدفئها , والقمر بعطفه الكائن بملازمته لك طوال الليل . . 
انظر للأشجار وللنباتات . انظر حتى لمعالم العالم الذي أوجده البشر بإذن الله و تعليمه لهم ما لا يعلمون . .
اصغ قليلا . .
استمع لذلك اللحن الذي يدور بانسجام مطلق حولك دون "مايسترو" ,و بلا نهج ثابت . 
لحن تتشارك به كل الكائنات من حولك باتفاق تام , الريح والشّجر والعصافير .
تلك العصافير الحنونة التي تزقزق برقّة بصوت يُسمع ولا يُسمع 
فتراك انطربت لصوتها دون أن يزعجك . .
انظر للعالم , لاتساعه , لاحتماله لألف خيار جديد وألف فرصة أخرى .
مازلت تتنفس , ما زلت حيا . . 
و مازلت هناك 
وما زال الله يزود العالم بهذه اللوحات و كل ذلك الجمال . . ما زال يغدق عليك روعة وبهاء
ما زال يحبك و يريد لك أن تكون .
كيف تظن أن من أحياك يريد لك الشقاء ؟ أيرمي بالورود غير المحب ؟
انظر للحياة لترى كيف أنّه يمد العالم بالجمال 
كل تلك الأمور لا يمكن أن تكون ممن يريد لك التّعاسة 
لربما تكون بأزمة , بوجع , بمشقة مؤقتة , لكن اعلم أنه موجود معك , في كل رسم تراه حولك ,في كل وردة تتفتح , في كل تناغم لوني وصوتي يشعل الحياة في الكون.
واعلم أن خالق هذا العالم بهذه الروعة لا يريد لك سوى الروعة . .
فاطمئن . 
وتابع المسير 

بـيـــان الكـســــــــيح

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق