الاثنين، 23 فبراير 2015

خاطرة "تغير"



شيءٌ ما بتحوّل الآخر عمّا اعتادَت عَليه يُشعرها بَحُزن خفيّ
حتى و إن كان التّحوّل مِن جَبَروت إلى انْكِسَار
وكذلك إن كَان مِن حَيَويّة إلى هُدُوءْ ..
هِي تَعْلَمُ أنّه لا يُسْكت بُركان هائج سِوى عَامل طَبيعِيٌّ أَقْوى بِكَثير مِنه .  .
شَيءٌ يَخنُق فوّهته , و يحوّل تِلك اللّابا لطاقَةٍ كَامِنَة تَأكُل البُركان مِن دَاخله . .
فَيتآكل !
 و يـَـهْــــدَأ  . . 



   

بـيـــان الكـســــــــيح

الخميس، 19 فبراير 2015

البصمة



   افهم من أنت . .  و تفهّم أنّ أحدا ما لم يأتِ مثلك قبلك .  أنت الوحيد الذي خلقت بكل تلك الظروف التي عشت بها , والتي و إن اشتركت مع أحد فيها , فلم يشاركك تماما بالكيفية التي عشتها بها .
   افهم انّ بصمة يدك خلقت لتذكرك بذلك , بأنك فريد ! بأنّك لن تتكرر . بأنك النسخة الوحيدة على هذه البسيطة .  و تفهّم أنك تمتلك مزيجا لم و لن يمتلك أحدا مثله !
   خطواتك الأولى و أولى ذكرياتك  . . أول خطأ ارتكبته سرا , و أول إنجاز قمت به ما بينك و بينك . تلك التّجربة التي كانت هي التي نقلتك للنضوج , و ليس تغير عمرك . تلك الشمعة التي اطفأتها لانتقالك إلى مرحلة أخرى في الحياة , و ليس التي نفختها أمام أهلك في يوم ميلادك .
أنت وحدك من عرفت كل الوجوه التي عرفتها في حياتك . هم عرفوا مجموعة , مجموعات , ولكن لم يشاركوك معرفة الجميع . أنت نقطة فرصة تكرارها يزداد مقام كسرها أضعافا كل يوم , كل لحظة , حتى تؤول صفرا ! في علم الاحتمالات تقلّ فرصة التشابه كلما زادت المعطيات , و معطياتك تزداد كزبد البحر مع كل نفس تلتقطه !
   ولأنك أنت أنت , اللامكرر , لا تكن نسخة . لا تكن أشبه ما تكون للتكرار . لا تنتظر من الدّنيا ذات الذي ينتظره الجميع . لا تبنِ كامل آرائك على كامل رأي سمعته . دع دماغك يمحّص ما يدخله من أفكار , و اسمح لنفسك بالاختلاف . اسمح لها بان تكون نفسها . أن تمشي عكس التيار إن كان التيّار خاطئا كما ترى . و أن تمشي معه إن كان صحيحا لكن بسباحتها الخاصّة . اسبح معهم , لكن اسبح بأسلوبك . بسرعتك . بأهدافك ووجهتك , و إن تشابه فعل السباحة .

  اسمح لنفسك بأن تشك , و أن تؤامن , بأن تتصرف كما يقوله لك المجتمع , و بأن تخالفه إن خالفتك نفسك . لا تستعمل هذه الحجة لكي تخطأ و كي تسيء و كي تذنب , لكن إن أخطأت بعد جهد منك بأن لا تفعل فلا تبتئس . .
   اسمح لنفسك بأن تطلق العنان لنفسك , و سامحها أحيانا , سامحها كثيرا , سامحها دائما إن كان التسامح يليق بها . سامحها عندما تضطرب عندما تدخل تعميما مجتمعيا لا يروقها . سامحها عندما تفكر في أمور يقال لها بأن لا تفكر بها . سامحها عندما تسلك طريقا لك يرده الناس لها .  هم لم يسلكوا ذات طريقها أصلا ! فلم يلزموها " طريقتهم المثلى " ؟1 ضع لك مبادئا تمشي عليها وسر  ..  سر في طريق الله .
   تعرّف , تعارف , تشابه , اختلف , جاري , اعترض , اقبل , ارفض . كن أنت في كل الحالات وفق ما يتطلبه أمرك , و لكن كن أنـــــــــت . لا تدع ما وجدنا عليه آبائنا يجعل منا آبائنا في عصرِ ليس بعصرهم . و في حياة ليست لهم , لو أراد الله دوامهم لأدامهم . و لو أراد منك أن تكون نسخة عن شخص آخر لجعلك نسخة . لكنه أرادك أن تكون أنت  ..
 
   فكر بها هكذا ,, أنا أنا , ابن أمي و أبي .. الوحيد من نوعي , والفريد في هدفي وغايتي , والمتفرّد في طريقي . و سجلّي لم يشاركني به
 أحد مهما تشابهت صفحاتنا فيه . لم نتشارك كامل السّجل .
و إن نسيت يوما : فقط انظر إلى يدك ..  و إلى بصمتك . .
وستعرف أن " إنّ لنفسك عليك حقا "  .. وأول حقوقها هو أن تعرفها . .
تعرف أنك أنت أنت . . و لن تتكرر

بـيـــان الكـســــــــيح

الأربعاء، 18 فبراير 2015

القاضي

لمّا توكّل ربّك قاضي
لازم بالحكم تكون راضي
ولإنّي يا ربي يارضي
عحكمك يا رب 
مافي اعتراض

راضية بالدّنية و ما فيها
بحلاوتها  ,
وببلاويها
بكفيني نعمة إنك
اخترتني لأكون عليها

لو حتى تخليني وحيدة
والعالم حوليي فاضي
وأقرب وحدة عنّي بعيدة
والصحبة علقت بالماضي

لو كل غالي علي بدّلني
واختار غيري الي يكون جمبه
و حاول كل جهده يفهّمني
إنو بيبعدني عن دربه

إنّو سهلة العيشة بدوني
بدليل الصور المرشوشة
فيها هالشخص مع حدا أحسن
مع نظرة سعيدة و بشوشة

لو حتى تخليني وحيدة
والعالم حوليي فاضي
و أقرب وحدة عني بعيدة
مش رح ألومك , ,
إنت القاضي

حكمك قائم
دعمك دائم
وبمصلحتي , انت العالم
حكمك قائم
دعمك دائم
والموصول فيك ببقى مقاوم


إنت ربّي
ومين إلي أرحم ؟
بحالي يا رب
ارأف و ارحم
مين اقربلي
ومين الأحلم
مين بعرف شو
بهدف و بحلم

إنت ربي
ومين إلي غيرك
ولو في
شو بيسوو  من غيرك !؟
إنت الي خلقت
حوا لآدم
و قادر تكفيني بوجودك

إنتَ سندي
إنت أُنسي
بتعرف شو بفكري
وشو المنسيّ
إنت القادر
تسعد قلبي
و بتعرف قلبي
شو مخبي . .

رضيت بحكمك
وقضائك
كل همي و غايتي
ارضائك
رضيني يا رب
بحالي
يا عالم حالي
وأحوالي
ومرقني بكل
اختباراتي
وساعدني أسعد
بحياتي

"متى اوحشك الله من خلقه
فاعلم انه يريد لك الأنس به  ..
هذا ما سمعت يا ربي
فاجل لي الأنس بك  . .
و أعنّي "

بـيـــان الكـســــــــيح






الثلاثاء، 10 فبراير 2015

سما


عيناكِ تَغرَقُ بالدّموع
قبل أن تبكي عيناي
أتراهما عينيكِ حقّا 
أم مُنحتِ مدمعَاي
الحُزن في قلبي أنا 
وأرى بمُهجتك الأنين
ظننتُ حزني خُصّ بِي
فإذا بوجهك الحزين 


أتراهما وُصلا معا ؟ 
قلبي , وقلبك؟
أتراهما فَهِما معا
ما بي ,وما بك ؟
أم أنّ هناك مضخة للدم
ما بيني و بينك
لا يبدأ فيّ الوجع
إلا تغير لون وجهك

فيكِ رأيتُ ملامحي 
و ما كان بي من تعابير
فيكِ وجدت مشاعري
وما أوجدته التقادير

أحكِي حكاياتي لك
فأنظر إليك , فأراني 
أظنني تماسكتُ حقاً 
وفيكِ ضعفي , وهواني 

وإن كان منّي قصة 
عمّا جعل القلب سعيد
أرى ابتسامة ثغرك 
وبعينيك شروق عيد

أنتِ أنا  . . 
منذ عرفتك
لا أدري كيف
 قد فقدتك
لا أدري ما الحكمة من أن 
لا يلتقي
 قدري بقدرك 
لكنني ما عشت يوما 
ممّا كان 
حين رافقتك
القدر كلّ ما فيه خير
وخياره:
أنّي وجدتك



دموعٌ قليلة بقيت
بذاكرتي ولم تجفّ
تُبللّ كلّ ما دونها 
به تزدري وتستخفّ

لن أنسى ماسات هَطَلت
على وجهك الغالي النّدي
تلك الّتي قَد أنبتت 
بي لَهْفة لا تنطفي 
تلك التي يوما أظهرت
ما ظَهَرَ , وما قد خفي
تلك التي يوماً أعلنت 
حبّا بوجه يوسُفيّ 
فغدوت إن يوما بَعُدت
أعادني لك خاطفي 

قد تدور بنا الدّنيا 
وأخسر ما ملكت يداي 
لكن ستبقي أنتِ أنتِ
لن تغادرني عيناي 

عيناكِ تَغرَقُ بالدّموع
قبل أن تبكي عيناي
أنتِ بقلبي دائما 
وبعيني أنتِ مقلتاي




بـيـــان الكـســــــــيح