الأربعاء، 28 يناير 2015

أشياء رح أشتاقلها 6

#أشياء_رح_اشتاقلها
#مكتبة_الجامعة
لستُ من الأشخاص الّذين اعتادوا على الدّراسة بوجود أشخاص آخرين  بذات المكان , إلاّ أنّ الظروف الدّراسية و الحاجة العلاماتيّة اضطرتني لخوض هذه التجربة بفصل ما , حيث أصبح الخيار لدي بين الدّراسة بالجامعة "وشو ما يطلع يطلع " و بين أن أعود للمنزل "وياااعالم إذا بشتغل ضميري وبدرس "   . . فبدأت أدخل مكتبة الجامعة , و أحاول أن أستجمع قواي التركيزية , وأدرس "بين الرّبـع " .
بداخلي شعورٌ من الامتنان لتلك المرحلة التي اضطرّتني نفسي فيها أن أخوض هذه التّجربة , لأنها لم تكن كما تصوّرتها , لم تحمل كلّ ذاك الملل الذي تخيلته , فرغم أنّ النّشاط الذي كنت أقوم به هو "الدّراسة " إلاّ أنّ وجودي بالمكتبه غيّر من شعوري تجاه هذا النشاط .  .
فهُناك , ورغم وجودك بين عشرات الوجوه , تشعر بأنك مهيأ لأن تدرس فقط ! أو لربّما لوجودك بين كل تلك الوجوه المنكبّة على حفظ الأوراق الممددة أمامها , أو المسمّرة في شاشة حاسوب بحالة تركيز بعمل ما تقومون بإنجازه  . .
 في المكتبه تشعر أنّك تحوّلت إلى إنسان درّيس ! و أنك منسجم مع هذه الحالة الجماعية , وبها تشعر بأهمّية أن تكون وسط جمع يعينك على القيام بأمر ما إن استعصى عليك دفع نفسك للقيام به  وحدك . .و بها اعتدت أن أتأقلم مع الظروف التشتيتيّة التي قد أحاط بها , وأن أدرس وإن لم أكن وحدي بالغرفة
.  .
أجمل مافي الأمر , أنّك هناك إذا أخذت استراحة , ستجد نفسك بين أصدقائك دون أن تضطر لفتح "فيسبوك مثلا " للتسلية :)

لا أنكر أنّ صديقاتي  "الي كتير بيخلّوا الواحد يدرس" كانو يخضعونني لبعض التّشويشات و كنّا فجأة "نفرط ضحك بنص المكتية "خاصة أن الضّحك في المواقف التي لا يجب على الانسان أن يضحك بها يصبح مغريا أكثر  !  و لا أنكر أنني كنت أضطر أحيانا للخروج بوقت ليلي  .  . إلا أنّ التّجربة كانت تستحق :) وكنت أشعر حينها أننا كنّا فعلا طلاب علم .. حيث من السّهل أن تنسى هدفك هذا في الجامعة :P



بـيـــان الكـســــــــيح


الخميس، 22 يناير 2015

بانتظار


جَلَسَت بآخر ذلك الشّارع المُتعالي عَن باقي الشّوارع .  بَعدَ أنْ وَسْوَس لها قلبها بأن تَنتظره هَا هناك لأَنه رُبّما ما زال يَحمِل شَوقاً لتِلك البُقْعة التي احْتَضَنت لقائهُما الأوّل . .
جلست تدّعي لنَفْسها أنّها لَيسَت هُناك لانتظاره , و أنّ هناك شيئا ما تَعمَل على إكْماله في تِلكَ البُقعة , جَلست تَختلس النّظر كَلِصّ إلى كُلّ آيِبٍ وذاهِب , تَبْحَثُ عَن مَلامحه بَين وُجوه العَالمين  . .
جَلسَت تَنْتَظِر      رَحْمَة  . .
مُحْزِن أمْرُها حِينَ تُحِبّ . .



بـيـــان الكـســــــــيح

الأربعاء، 21 يناير 2015

اشياء رح اشتاقلها 5

نضطر كثيرا للخروج من الجامعة بفترة ما قبل المغيب "بشحطة" . .
ووسط الشعور بأنك قضيت عمرك بقاعة ! و خسرت يومك كاملا بمكان واحد "خاصة مع التوقيت الشتوي" , يأتيك مشهد يكون كمكافئة لثباتك بالجامعة إلى هذا الوقت .. :")
فتنطلق أشعة الشمس عبر الباب الثاني للكلية بتركز وسطي , تمنعك من رؤية اي شيء عدا الإضاءة :") . .
وتظهر الكلية بتلك اللحظة كلوحة , او مشهد منسّق من فيلم ما
وتشعر أن شيئا ما يقول لك "لا بأس , , هاكم الضوء آت "
شكرا لأنك ونستني بآخر يومي بكتير مرات :")


*ملاحظة : الصورة غير منصفة







بـيـــان الكـســــــــيح

الجمعة، 16 يناير 2015

اشياء رح اشتاقلها 4

#قسم_الاستعلامات

جزء -2-

   في مرة من مرات جلوسنا في هذا المكان , أتت لنا طالبة جديدة على ما يبدو , سألت عن موقع مختبر الزراعة فأرشدناها و غادرت  . لم نلبث قليلا من الزمن إلا و قد تلتها أخرى , سألتنا عن شيء آخر , أجبناها "برضو" و أيضا غادرت  .  .
لا أذكر عدد المرات التي تكرر فيها هذا الأمر , لكني أذكر انه كان تزامن هزلي ّ ! و أننا مع الزمن بدأنا نشعر و كأننا فعلا قسم الاستعلامات , أو أن أحدا ما أخذ يدل الجميع على هذا المكان على أنه "عند السكرتيرة " .. و بدأنا نتقن اللعبة و نلوّن في صوتنا وطريقة وصفنا مع تعدد الزبائن :p
وزاد الأمر "مسخرة" أن أحدا ما كان قد وضع هاتفا في وسط "سنتر السنتر" , أي في منطق قريبة منا , و كان هناك بعض من الشباب يصدرون أصوات رنات تلفون , فاكتملت صورة قسم الاستعلامات عندنا .  و للعلم , ظاهرة الاسئلة الموجهة لهذا المكان تكررت في أكثر من يوم و ما زالت , هناك سر بالتأكيد لهذا المكان !


بعيدا عن السخرية , وعن السمات المضحكة للمكان ,  شيء ما به يجعله دائما مكتظ لدرجة تصعب معها أخذ صورة له إلا بعد أن يغادر الجميع
 .  .شيء باستراتيجيته و بقدرته على جمع أعداد كبيرة في مكان واحد  . شيء باحاطته بثلاث جهات , يمنحك شعورا مريحا و احتضانيا . . شيءٌ جميل :)
 المهم .  .راح اشتاقله  . . اكيد
  .



بـيـــان الكـســــــــيح

اضحك



اضحك و لا تبلينا بالوجه الحزين  
الناس تريدك ضاحكا 
ولا تحب المحزونين 

إضحك و أظهر ما استطعت من المرح 
فهم يريدون ابتسامه ..
ونكات 
وفرح 

اضحك , ولا تظهر دموعا , و انزعاجا 
و أي ضيق
هم لا يريدون  جروحك و شجونك
وما يعتريك

هم يريدونك كدمية  ..  
أو مهرج  , ,  أو كعرض . . 
تؤدي فروض التسلية  . .
تُتْبع الفرض بفرض

ينظرون بانتظار 
لحظة تصفيقٍ حار 
ولا يبالون لما 
يجري بإغلاق الستار 


---
ابتسم , أخي الموظف .  .
ابتسامة الشفاه
لا نكترث إن كنت تُدمى 
او ترفّهك الحياة 

ابتسم , أخي المواطن .  . 
أغمض عينيك عن دموعك
لا تترك العبرة تسيل 
وادفع الثمن بروحك 


ها أنت تمثال مطيع 
ترتضيك كل العيون 
انظر لمشهدك البديع 
والقلب يمسكه المنون 
  
انظر لحالك يحصد 
الاعجاب من كل البشر
كل البشر  إلاك أنت . . 
وتعيش في الدنيا سقر  . .

بـيـــان الكـســــــــيح

الخميس، 15 يناير 2015

اشياء رح اشتاقلها 3

#قسم_الاستعلامات


جزء -1-


هذه الركن من مقاعد كليتي يقع في "سنتر الزراعة"  إلى جهة التغذية , و يسمى بكراسي التغذية لدى البعض . هو الجزء المخصص للجلوس الذي يتخافى قليلا عن الأنظار , و يمكنك أن ترتاح بين الناس , بعيدا عن الناس . و أن ترى دون أن تُرى بذات المقدار . . 

يمتاز هذا المقعد بالنوافذ الصوريّة المجاورة له , و التي تشعرك كمن هو عالق أمام آنية مليئة بالحساء دون ملعقة ! فتبقى معلقا عينيك بالنوافذ صيفا دون أن تملك لها فتحا ! مثبتة بقوة و كأنما ورائها كائن همجي لن يرحمنا إن فتحنا له النوافذ
!

إلى جانب النوافذ المنخنقة , هناك ميزتان , أولاهما : التناقص الطردي للأخشاب المكونة للمقاعد مع مرور الزمن , و ثانيهما البعد الغريب بين المقعد والحائط الذي يشعرك بأنك تقبض على الراحة ولا تقبضها "شم ولا تدوق برضو , متل الشبابيك" . فتتمكن من إسناد ظهرك دون أن تسنده تماما , فتعلق بالمرحلة الوسطية بين الرّاحة وانعدامها . .



 . .
سبب التسمية في الجزء -2-


بـيـــان الكـســــــــيح


ح

الاثنين، 12 يناير 2015

إلى جدتي



    جدتي الحبيبة , مازال لدي ذلك الشعور بأنك لازلت هنا , بأن كل ما يقبع بيني و بينك هي تلك الخطوات القليلة ما بين منزلينا . أكون شبه مطمئنة لكونك بعيدة عن الموت , وعن ان تكوني بين تلك الاسماء ! ربما لأنك لم تموتي فعلا , لأنك حية عند ربنا  ترزقين  
   أشتاق إليك , إلى حسن الضّيافة غير المسبوق لديك الذي يميل إلى الإلحاح , إلى يوم كنت أعلم فيه أني يجب أن لا أكثر من الطّعام لأنني سأدفن قريبا بأصنافه عند وصولي إليكِ . إلى ذلك الإصرار المضحك الذي كنتِ تمارسينه عليّ , ذلك العتاب الرّائع الذي كنت ِترمينه على كل من لا يتبع قانونك في تناول الطعام , كأن ترميه بعبارة : "شو عاملة ريجيم !!!" رغم ان ذلك لا يعني أن عذر الرجيم كان مقبولا لديك ! وتختتمي النقاش بعبارة : لااا بزعل منّك ! مع نظرتك تلك , عندها كنت أضحك" يا الله يا تيتي !" و أتناول الصنف المصرّ عليه . 

    أشتاق الى مديحك المباغت الذي كنت تقدمينه إلي و انا في أقل الحالات توقعا للمديح ! و إلى طرائفك التي ترمينها . إلى إسلوبك المميز في تناول الخيار , والى ضحكتك الصّامته إذا ما فاجئتك نكتة ما من أبي  . .
تلك النداءات العالية النبرة التي كنت تنادين بها عمتي أو أحد أبنائها كانت أيضا من سماتك المميزة , بعصبيتك الطريفة و إيماءات يدك التهديدية إذا ما غضبتِ من أحد .
    كم كنت أسعد بتلك القصص التي كنت تسردينها لنا ككتاب تاريخ ثمين لا مرجع غيره للقصة , ولا حل غيره للحيرة التي تلف أصول بعض الحكايا , بينما يختلف في رواياتها عمتي وعمومي .. حيث كنا بعد زمن من نقاشاتنا العقيمة نقرر أن نرفع قضيتنا إليك , ثم نتابع بترقّب ذلك الخبر اليقين وهو يخرج من فمك على نحو قاطع 
 .
أُكبِر بك يا جدتي كلّ شيء, وخاصة صبرك , صبرك الذي مكنك من تربية ثمانية أفراد , كانوا ثمانية أطفال كل بشقاواته و انتقالاته في مراحله العمرية المختلفة و ظروفها الخاصة . صبرك الذي أحياكِ رغم كل الهموم التي اضطررت لعيشها , وهو ذاته الذي أحياك رغم كل الأوجاع التي كانت تصيبك , و كل المشاكل الصحية التي مررت بها .
صبرك يا جدتي الذي لولا رؤية حالتك لأنساني أنك عليلة . صبرك الذي لا يصبره أحد فينا على صغير توعكاته بينما حافظت عليه في أقسى حالات المرض , بكونك عاجزة عن الحركة , بجسد لا يعينيك أبدا , ولم نكن نسمع منك شكوى مكافئة للألم ! بل أننا كنّا نإنّ أكثر منك عليكِ ,  وكان الحال ظاهرا علينا أصعب مما هو عليك , بينما حقيقة لا يستطيع أحد منا تخيل حالتك وما كنت تشعرين به !
عظيمة أنت يا جدتي , وقلما نجد من هم مثلك في هذا الزمان ..


كنّا جميعا حولك حين غادرتِ ,تماما كما كنتِ في شبابك ,محاطة بأولادك من مختلف الأعمار ,عدتِ لتحاطي بأولاد أكثر ,ومراحل أكثر تنوعا. .  ما كان الله ليتركك وحدك و قد أفنيت عمرك كاملا في تنشئة أولادك   .
وبينما قضيت عمرك وسط ازدحام. . ما كان الله ليتركك لتغادري وحيدة  . .

كنتِ أول من يعطني مديحا على ارتدائي لباسا أسودا  . . 
وأول من لبست الأسود لأجلها 
 . . 
رحمك الله يا جدة     . وأسكنك فسيح جناته   .. 





بـيـــان الكـســــــــيح

الأربعاء، 7 يناير 2015

زملوني

يا أختي لا تخافي   , ,
لن ينالك برد ويداي وشاحك . .
لن ينال من عظامك و عظامي دعامة تحكي ظهرك  . .
لا تخافي بردا ولا مطرا ولا ثلوجا  . .
ما البرد يا صغيرتي برد الثلوج  , البرد أن يكون القلب باردا
والدفء يا صغيرتي أن نكون معا  , أن يكون الحضن حالة
ان لا يكون لحظتان تنتهيان بانتهاء التلاقي
ان  يكون هو التلاقي و البقاء والفراق
أإمضي عينيك يا صغيرتي وانعمي بالدفء


ها نحن دافئتين معا دون حاجة لأحد .  .
ها نحن نتقي معا ألم انعدام الألم بعد البرد الشديد , بالمحبة  . .
خبئي رأسك الصغير بقبعة , و خبئي روحك بروحي  . .
انا خيمتك الصغيرة , وجدران الحماية , و سقف الحماية
مدفأة صغيرة أنا لك , , و صوف مكتنز
أنا صيفك في الشتاء و وسادتك إذ نفترش الأرض الباردة 
انا هناك يا أخيتي ..
وليس معنا إلا الله  . .


""حالتا وفاة في لبنان بسبب العاصفة الثلجية "". . 
لمن يعرف عن اي مبادرة تخص اي فعل يمكن أن يعين الناس في هذه الظروف المناخية الصعبة اعلنو عنها على البوست في الصفحة :
https://www.facebook.com/Bayanyyat/photos/a.122069801277321.26717.121878481296453/439366226214342/?type=1


" وَاللهُ في عَونِ العَبدِ مَا كَانَ العَبدُ في عَونِ أخيهِ" حديث شريف