الجمعة، 25 ديسمبر 2015

أتعلمين



صديقتي
..
أتعلمين . .
أتمنى أن أقول
كلّ ما أريد أن أقوله
دون أن أهان أمام نفسي .  .

أن أفرغ كل ما في قلبي
دون أن أكترث
لما سيجري

أن تكون الدنيا
بهذه البساطة !
أن يكون العالم
بهذه المرونه
أن أرمي كلاما
فلا أخشى اختلاطه
فتختلط المعالم
فلا يفهمونه!

أن أفعل ما أريد
وقتما أريد
حيثما أريد
وكيفما أريد

إن كان كل ما يمنعني
قشور دنيوية
و نظرة مجتمعية
وعقل مريض



في البدء كان أفضل !
كنا أحرار أكثر
كنا نبغض, نبعد
كنا نحب نجهر !
كنا ننعس نغفو
كنا نملّ نسهر
كنا إذا أردنا
البقاء عند شخص
نبقى ولا نسأل
وإذا ما أردنا ال
ابتعاد عن شخص
عن حجره نرحل

ندع ما لا يعنينا
إلى ما يعنينا
لا يخطر ببالنا
رأي شخص فينا


نشتاق نذكر اسم
من اشتقنا اليه
و إذا وجدناه
نركض لحضن يديه

نحضن لأن نروى
نفعل كما نهوى !
نبقى ليسكن قلبنا
من بعدها نهوى !

نحكي بما نضمر
فالجهر كالنجوى
نخبر بما نشعر
نشكي لأن نقوى

صفحاتنا بيضاء
ألواننا حادة
نرسم بكل نقاء
أفكارنا الجادة
لا نتقن الميلان
واللف والدوران
نزيل رمادينا
من علبة الألوان
و ننسى ماضينا
نحيى لكل أوان

ما بين ذاك العمر
وعمرنا , شتان
بقينا كمباني
واختلفت الأركان
ما بقي منا غير
تلكم الجدران

قلوبنا أسرت
و عقلنا السجان
وروحنا تهفو
لمثل ذاك , زمان 









بـيـــان الكـســــــــيح


الخميس، 10 ديسمبر 2015

المائدة

تقف عند القِدْر , تضع المقادير واحدا تلو الاخر تماماً كما كُتب في الوصفة . تحرك حيث طلب منك التحريك و ترش البهارات باللحظة المذكورة . تقلب المطبخ رأسا على عقب لتنهي الطبخة في الوقت المحدد .
تضع الطبق على السّفرة وتبدأ بترتيب المكان قليلا , ثم تتوقف عند الطبق لتغترف منه لقمة لتعيدها إلى الطبق من جديد . . " لا أستطيع أن آكل منه الآن , علي أن أعدّ الطبق الثاني " . تفتح الكتاب على صفحة أخرى لتبدأ العملية من جديد . .
لم تتوقف يوما عند عنوان الوجبة , كل ما كنت تفعله هو أن تفتح على الصّفحة التي وصلت لها تبعا لجدولك الزمني في الوجبات .
لم تفكر يوما في العبث بمقادير الطّبخة , ولم تضف شيئا لها أو تنقصه منها .
اكتملت السفرة . . جلستَ بعد تعب . . نظرت إلى الأطباق . . صدمك السؤال : " لماذا حضرت هذه الوجبات ؟"
لكن بعد ماذا ؟ لم يعد هناك وقت للتغيير . . فقد حان وقت الغداء
هل توقفت يوما لترى إن كنت تطهو الاطباق التي تريدها فعلا ؟ هل تضع جهدك في الأمر الذي تريده حقا ؟ هل تقضي العمر في تتبع وصفة حضرت لك مسبقا دون أن تنظر إن كان هناك ثمة تغيير قد يسهم في جعل الحياة أكثر مناسبة لذوقك ؟ أم أنك أضعت نفسك و نَفَسَك و انت تتتبّع أنفاس غيرك و تحاول محاكاتها ؟
تخيل نفسك تجلس على كرسيك وعمرك يناهز الثمانين .. انظر حولك .. ماذا ترى ؟
كل ماهو حولك في جلستك تلك بنته يداك حين كنت بالعمر الذي تقرأ به اليوم , وما بعده
كل هو بداخلك هو حصيلة اختياراتك للشخوص والنفوس والتجارب , وما تجنيه من الشّخوص والنّفوس والتجارب ..
ما يمكننا اختياره نختار به من يضع تصاميم قلبنا الداخلي , و ما لا يمكننا اختياره نختار بعده كيف يؤثث في قلبنا , فيضع يأسا يثقب الجدران او يصنع قوة تسند البنيان . .
اجلس مع نفسك كل فترة , و اسألها بهدئة : من أنت , إلى أين المسير , ولماذا . . وألف لماذا , قد اخترتِ هذا الطريق . .
كي لا تكون من الذين خسروا أنفسهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنّهم يحسنون صنعاً . قد يكون الخسران فناء العمر في تتبع خطط لم تكن تناسبك ..
"في رحلة العمر والأيام مسرعة , لا تنس من أنت او ما وجهة السفر "
حضر مائدتك بهدئة , ولا تُضع على نفسك تذوق طبق وأنت تجهد نفسك في تحضير الطّبق التّالي . واجلس على طرف
المائدة بعدها ولتقل : هذا أنا , وهذه أطباقي






بـيـــان الكـســــــــيح

الأربعاء، 18 نوفمبر 2015

بيت مهجور



بيت مهجور
,,
وأزاز مكسور . .
ومافي غير الهوا يملاه
الوقت بيمر
والأرض بتدور
و ما حدا بعرف شو جوّاه
بتمر السّنه
وبتمضي شهور
والشّمس بتشرق عللي وراه
جواته النّور
مكتوبله غياب
والشّتا ما بيعطيه إلا صداه

بيت مهجور
وأزاز مكسور
و ما في غير الهوا يملاه
ما حد قرب
ومش مجبور !
ولو قرب حدا , مين بيجي معاه ؟

البيت مهجور
مع انو الدّور
عبعد خطوات معمورة
كيف المعمور
بترك مهجور؟!
مَ صحيح , مش طالع بالصّورة :)

- - - -

صاحبه حاول 
وبناله سور
صارت حجاره مأسوره
من برا لساته واقف
من جوا الغرفة صارت جورة

الحجر بيوقع ورا سوره
و برا مافي ولا حدا سامع  
الغرف بتفقد أركانها
والشّارع لساته شارع

صاحبه قاوم
جواه مقهور
"بيتي ورح أرمم مبناه
بيكفيني فُتور
 رح الاقي حلول"
بحكي الجمله وبرجع بنساه
يوم بيجي ملاك
وبيوم مخمور
وبين صحوة وسهوة شوللي بناه ؟

فجأة إجته الفكره بلحظة

الهوا ممكن
تملاه أصوات !
والأصوات بتملا الغرفة !
الفاضي بيعمر
بالوِحدات
والانسان بيعمِل وِحدة

صح
بدّه صوت ,
وبده ايدين
ايده أول مين رح يبني
"يمكن تنهدّ
كتير بيوت
بس بيتي, لا 
بيتي مني"

-  - - -

القلب مهجور
جواته كسور
فاضي بيرتد الصوت جواه
البشر بتيأس
من المهجور
بس ربنا ما بيترك مبناه


الجمعة، 23 أكتوبر 2015

لم يعد في البيت متسع



     كيف تعطي الأماكن نفسها الحق بالتلاعب بنا ؟ كيف يطيب لها أن توهمنا بأننا مُلّاكها تارة , لتلفظنا تارة أخرى عندما ينتهي الموسم ؟
كيف تقدر على إشعارنا بأنها لا تمتلئ إلا بنا في حين أنها تستعيض عنا بأولاد خير منا بعيونها و أقرب رحما ؟ ولماذا صدّقنا ذاك الشّعور بأنها لنا وحدنا , مرة أخرى ؟ 


   
    تدخل ذلك المكان , فترى آثار أقدامك مداس عليها مراراً و تكراراً حتى كاد الأثر يندثر . تحاول أن تلملم من جدران المكان بقاياك التي تركتها حين استندت إليها . ترغم نفسك على استعادة شعور الأحقيّة كي لا يقرأ أحد  من وجهك غربتك فتسمعها قبل أن يسمعها وتصير ضيفا بثوان .


    تنظر إلى من يسكن الحاضر وترى بهم ماضيك ! وكأنك تشاهد تسجيلا لبدايات رحلتك ممثلا بوجوه جديدة , كالحلم في غرابة تمثيله لواقعك بوجه آخر . لم تكن تدرك قبل ذلك أن مسرحيّتك أيضا لم تكن سوى العرض ال50 لذات النّص الأصلي . و أنها لم تكتسب أهميتها العظمى سوى  لأنك لعبت دوراً بها فانحزت لها , رغم أنه لم يكن حتى دور البطولة !

    تضحك ساخراً من نفسك إذ كنت تستغرب تلك البلادة التي تسكن من لم يكن يحمل دوراً يوازي دورك يوم كان العرض عرضك , لم تكن تدرك أن مسرحيّتك لم تكن الأولى التي يشاهدها حينها . لم تكن تدري أن عينيه هما عينا مشاهد , لا ممثل , و إن شارك بالإعداد .. أنت المغيب لا هو .
   
    تعود للمكان ذات المجموعات بنسخ أحدث . مضحك هو الأمر حين ترى ما يمكن تحقيقه بمضاهاة من هذا النوع . تبدأ بتركيب كل مجموعة حالية مع نظيرتها التي تحاول تمثيل دورها , تلك الواردة في النّسخة التي كانت تحويك . هاهم مجموعة " العلماء" , بعضهم لم ينجح سوى بالجانب العلمي وآخرون أوفر حظاً في امتلاك قدرات اجتماعية أفضل قليلاً  . وهناك تقف مجموعة "المظاهر" , فئة لم تأت إلا للاستعراض , تقابلها من الذكور مجموعة " العضلات " التي تكون غالب العضلات بها وهمية لا يراها إلا صاحبها فيمشي متثاقلا بها منازعا بها من حوله . إضافة لمجموعة " نحنا الدين " التي تكون جوفاء من الدّين في أغلب الاحيان و التي كونت لتعاكسها مجموعة  "لا للدين "  .
ولا ننسى "اجتماعيين" و "المرح " . .

هي المشاهد ذاتها و إن اختلف الممثلون . و رغم أنك تحاول أن تدّعي أنّك منهم ولو لنفسك يرفضك المسرح , فالدّور ليس دورك الآن . لك دور على خشبات أخرى فلا تهمله و أنت تنظر لمسرح سابق , ولا تدافع من له الأحقية بالتواجد هنا و قد كنت تعرف أن هذا ما سيحصل حتى وأنت تنكره.  فلا تكابر , فالبيت هذا عامر و يضجّ بمن فيه كما ترى . ولم يعد في البيت متسع .


بـيـــان الكـســــــــيح

الأحد، 18 أكتوبر 2015

آلات - عود


يمسك بالآلة الموسيقية ,  ,
يكاد يندمج معها اندماجا كاملا

يصبح يداها التي لم تُمنحهم يوماً
وتصبح أوتاره الصّوتيه
تتحدث عنه بلغة أخرى !
لغة لا تعرف أغطية اللغات الحرفية
لا تعرف التفافات المعاني
توصل شيئاً واحداً مباشرة :
الإحساس !
والكثير منه !
لغة لا تكذب . .
لا تتستر عن المسامع
لا تغلق مدامعها ولا تخفي ابتساماتها
تبكي فتنتحب
أو تُسعَد فتطير فرحاً
مستقيمة الايصال
صريحة النّطق

يختفي وراءها
فيأخذ منها الملامح  . .
يحزن النّغم فينعقد منه الحاجبين
تسرع الأوتار خطاها
فيمتلئ بطاقة رهيبة

وكأنّها أصبحت كائناً. .
وكأنه أصبح موسيقى
وكأنهما التحما معا لينتج شيئا لا يمكن له وصفا  . .
ولا يمكن عنه السكوت  ..



بـيـــان الكـســــــــيح




السبت، 17 أكتوبر 2015

آلات - ناي

قادرٌ على ضرب أوتار الشجن بداخلك بلحظة
رغم أنه بلا أوتار
بعُمقة تغرق .
وبكونه أنفاس تخرج من ثقوب
يُخرج الأنفاس و يتركك سليماً -ظاهرياً-
دون أذى أو ثقوب
والرّوح فيك لم تسكن بعد
الرّوح فيك فيها ناي!
ما أعظم اضطراب روح فيها ناي
وما ألذه

للناي قوة رهيبة
تدركها عندما يدخل صوته في أي لحن فجأة  . .
فجأة يتغيّر الإحساس
ويختلف الشّعور
ويتركك هناك عمق مختلف لأي لحن . .
و حَزَن . .

بـيـــان الكـســــــــيح







السبت، 3 أكتوبر 2015

اشياء صغيرة

في اشياء صغيرة بتفرق  . .



في أشياء صغيرة بتفرق 
أوقات الواحد بيكون 
مخنوق و مش عارف يحكي
من برا متماسك و صلب
ومن جوا قاعد عم يبكي !

كلو بيسأله : كيفك؟ حالك ؟
بيجاوب: تمام , منيح 
واحد فيهم بسأل : مالك؟
بالله تحكي الصحيح !
فجأة هيك ! وبلا ما يدقق !
#في_اشياء_صغيرة_بتفرق

بتيجي تشارك ناسك فرحة
و بتستنى الكل يشارك 
بيجي اللي توقعت غيابه
وبيغيب اللي أولى يبارك
موقف ببني , وموقف بحرق
#في_اشياء_صغيرة_بتفرق

بتستنى وقفة قريب
جمبك وانت بلحظة ديقك
بتلاقي الواقف قريب 
والبركدلك هو غريبك 
عذر بعذر بتسند و تخلِق 
بس #في_اشياء_صغيرة_بتفرق

بتفكر قديش الناس
صاروا بعاد و ما بتلاقوا 
كل واحد همه باهالراس
و ورا حاجتهم بس بنساقوا
وبوسط وجعك والديق
بيرنلك شي صديق
والشمس الغربت بترجع تشرق
#في_اشياء_صغيرة_بتفرق

في ناس بتعمل الصغير
وبتضل تكتبلك ديون
وناس بتعملك الكبير
وبتحط جوا العيون
بين الي اعطاك العيون
وبين الحط عليك العيون
بين المش رح تفرق عنده
وبين الإنت كل شي عنده
بين البحياتك بيحقق
وبين الحلمه فيك بيحقق
#في_اشياء_صغيرة_بتفرق

ناس بتحكي كتير عن حبك
ووقت الجد الحب طحنوه :3
وناس بتحكي بكونها جمبك
الفعل بيحكي الما قالوه
ناس قدامك بتدعيلك
ومن وراك بتدعي عليك
وناس بتزرع , وبتجنيــلك 
واللي بإيديها بإيديك !
هالناس من الله بتسترزق
#في_اشياء_صغيرة_بتفرق

في ناس لو بتشوفك تدمع
عالمهم بغرق بدموعك
وناس لو قدامهم تفقع
بينفخوا عالهادي بعيونك
بركي الدمعة تروح و تريّح 
ناس بتِقْلَق , ناس بتِقْلِق
#في_اشياء_صغيرة_بتفرق

هي اشياء صغيرة فعلا
كلمة بوقتها 
تونّس فيك
نظرة شفتها
بتواسيك
ناس بيبقوا 
متصلين
موقف ببقى 
معاك سنين
طبطبة حلوة 
وسندة ظهر
تهدّي الجرح
وتطفي القهر

ما بتعرف تعطيها اسم
ما بتعرف تكفيها بشكرا
هي اشياء صغيرة , فعلا 
بس هي #اشياء_صغيرة_بتفرق 






بـيـــان الكـســــــــيح