الخميس، 25 ديسمبر 2014

اشياء رح اشتاقلها 2

#اشياء_رح_اشتاقلها

#ج.ت.189


كليتنا ليست بتلك الضخامة ; ليست صغيرة , لكن عدد قاعاتها محدود , فيحدث كثيرا أن تأخذ محاضرات عدة على مدى الفصول في ذات القاعة , لكن ما انتهى اليه الأمر بالنسبة لنا في تخصصنا و دفعتنا أن تقررت قاعات محاضراتنا في قاعتين فقط على مدى الفصل ! وبدأت بعدها الأمور بالتغير إلى أن وصلت إلى "انحصارنا" بقاعة واحدة  ! منها و إليها , و السلام عليها ! :p
"يستثنى من ذلك اللابات و مادة علوم -للأمانة العلمية- " :p
فغدت هذه القاعة إحدى سمات عامنا الأخير التي تعيدنا إلى حيث بدأنا هذه الرحلة ; من صفوف المدرسة . و كما كان الصف يسمى بآخر عامين بأحرف الاختصار و الشعبة . فارتأيت أن اطلق على تلك القاعة " ج.ت.189" اختصارا ل : جامعة , تغذية , قاعة 189

تلك القاعة هي واحدة من الأمور التي أشك أن اشتاق لها , و لذلك اعتقد أني سأشتاق لها :p  لأننا في كثير من الأحيان نشتاق إلى الأمور التي لم نعتقد يوما أننا سنشتاق لها !
وبما أنني أشبعت من 189 , و مللت من السكن فيها  , فلربما ستكون أول اشتياقاتي , و أقوى ذكرياتي :)

189 >> قاعة الخريجات :)





بـيـــان الكـســــــــيح


الثلاثاء، 23 ديسمبر 2014

اشياء رح اشتاقلها 1

#اشياء_رح_اشتاقلها #1
"when It just started,it suddenly finished  " "


بمرة وجدت دفترا لأختي عندما كانت بالجامعة , بسنتها الثالثة ,  أي قبل حوالي الأربع سنين . فأخذت أبحث فيه عن شيء ما يروي لي ما كانت تعيشه في تلك الفترة , وكأنني أبحث عن شيء يدل على ماهية الحياة الي أعيشها حاليا في عينيها عندما كانت مكاني  , و أعيدها إلى عمري في وقت قد تخرجت به من الجامعة  . .
فلم أجد شيئا سوى عبارة قصيرة ضخمة  :"سنة ثالثة فصل أول . .
 when it just started , it suddenly finished  "
أي عندما بدأت للتو  , انتهت فجأة   . ." 
لم أجد جملة موجزة بهذه الشكل ومعبرة بهذا الصورة عما تعنيه الفترة ما بين أواخر السنة الثالثة إلى أواخر السنة الرابعة "لمن هو خريج بنهايتها" . فهو الوصف الذي يشمل كل تلك الحسرات الي تعتلي وجوهنا عندما نتذكر أن هذه المرحلة ستنتهي  .. وهو المبدأ الذي يفسر لماذا يصيبك هذا الشعور بهذه المرحلة بالذات  . .
ففي أواخر السنين , تبدأ الجامعة بالتحول من ذلك المكان الذي بدأت التعرف على زواياه واحدة تلو الأخرى , و نفض غبار الجهل به عن دماغك ركن بركن , إلى مكان قد قضيت بها لحظاتك الكثيرة , وعشت به تجاربك المتعددة , و بنيت بها علاقاتك المتشعبة المختلفة  ..
و هي الفترة التي تستتم فيها عملية تحول الوجوه من وجوه جديدة المعالم غريبة القسمات إلى وجوه ألفتها فعرفتها فصاحبتها فأحببتها ,  أو على الأقل , رافقتك و رافقتها في المرحلة و ان لم تشاركها بكلمة قط !
وما إن تبدأ تشعر أن هذا المكان مكانك  حتى تبدأ تشعر بأنه سيسلب منك  , و ستغادره .  .

ومن هنا , تشعر بقسوة انتزاع كل هذه المكتسبات منك . . 
و تفكر :  كم سأشتاق !

أشياء رح أشتاقلها -مقدمة-

بضعة أيام و تنتهي " تقريبا " المرحلة الأسرع نسبيا في حياتي . .
ربنا لأنها قياسا بما قبلها تبدو كلمح بالبصر 
لأننا منذ أن نعي على الدنيا نجد أنفسنا قد وضعنا في مربع صفّي , في مكان يدعى المدرسة , فنحبها , و نعتادها و لكننا نعيش فيها عمرا , فنغادرها و في نفوسنا حنين دفين , لكن بذات الوقت توق كبير لمرحلة جديدة . .
فتبدأ . .

تبدأ المرحلة الجديدة هذه "لمن كانت له فرصة دخولها" بالتغيّرات المستمرة . .
و تنتهي على ذلك
فيعيش الفرد فيها غير مدرك ل كيف مرّت السنون . . هذا إن لم يكن من المعمّرين في الجامعة -اكتر من شجراتها زي بعض اخواننا المناضلين -  ..
و ينتقل بين الأعوام كشخص خلف المقود , لا يدرك ماذا فاته عن يمينه و يساره و هو يمشي في الطريق ..
من هنا , , كان بي ما كان من لملمة لما تركت من ذكريات حيث كنت , و ما ترك بي ..
ومن هنا , , أردت أن أقبض على صياغات مشاعري قبل أن تتلاشى مع ما يأتي من "عجقات " الفصل القادم . . و من هنا , كتبت #اشياء_رح_اشتاقلها
خواطر قصيرة عن أماكن كنت بها فكانت بي
أشارككم بها على مراحل 
لمن يحب العودة إلى فترة الجامعة , أو من شاركني التجربة , او من لم يتنسى له دخوله بعد , او قط . .

#ذكريات_جامعية من نظرتي و تجربتي . .
في #اشياء_رح_اشتاقلها 

بسم الله نبدأ . .

|| الصورة ل هبة أبو الذهب ||





بـيـــان الكـســــــــيح

الأحد، 21 ديسمبر 2014

جنبا إلى جنب

#جنبا_إلى_جنب

ها هنا نجلس يا صديقي
على حافة الطّريق الذي جمعنا  بأيامنا العديدة ,
هنا بدأنا تاريخنا و ذكرياتنا و هنا نختتم هذا المرحلة معا . .
نلتقط معنا ما نثرناه من ذكرياتنا على مدى السنين
على هذا المقعد جلسنا معا  . .
و تحت هذا الشجرة استظلينا . . 
في هذا الطريقة المعبّد بالحجارة تعثرنا معا , وأمسكت يدي و أمسكت يدك , فتوازننا معا
هنا يا صحبي حاولنا حلّ المسألة , وهناك توصلنا لحل . . 
هنا أسكبنا دمعتين  . . عين تواسي العين . .
وبهما الحزن قلّ . . 
هنا ضحنا و ضحكنا حتى نسينا ما أضحَكَنا و انشغلنا بالضّحك على ضحكاتنا 
وهناك جلسنا بصمت نترقب نتيجة . . 

سنفترق يا صاحبي , لا بد من فراق . . 
و لا بد من وداعك  . . والعبرة تراق . . 
لكن الدنيا يا صديق لم تنتصر بيوم 
على خلّ أبقى الوفا للبعد ترياق 

و سنتلتقي إن أردنا . . ان صدقتَ و صدقتْ
و نعيد استذكار ماضينا  و ماضي هذا المكان 
ونجلس سويّا حيث جلستُ , و حيث جلست
ونحكي عمّا قد فاتنا في سالف الزمان 

"بوحي من الصورة التي صورت بكاميرا قريبتي المبدعة هبــة أبو الذهب " :)












بـيـــان الكـســــــــيح


هل التقينا



هل التقينا ؟
في عالم يشبه هذا العالم . أو لربما لا يشبهه . .
كم كان عدد الأمتار التي تقع ما بيني و بينك ؟
هل تحدثنا سويّا أم اكتفينا بتلاقي العيون ؟
هل ابتسمنا بعدما مضينا ؟ أوهل علمنا أصلا بأننا التقينا ؟
ربما رأيتُ وجهك في إحدى العوالم , و ربما رأيت وجهي . .
ربما طبعتُ روحك و نسيت المعالم , و ربما طبعت روحي . .
ربما رأيتك , بين ألف وجه , ربما لم أدقق . . و ربما كنت الوجه الوحيد , كنت القريب والبعيد فنسيت أين رأيتك قبل ذلك !
أعرفك .. أنا أعرف ! لا أعرف ما أعرفه عنك لكنني أعرف بأني أعرفك . .
و ما زلت رغم ذلك أبحث عن جواب لسؤالي المحيّر : هل التقينا ؟
لا بدّ و أننا التقيا . .




















بـيـــان الكـســــــــيح

الخميس، 18 ديسمبر 2014

مرسال السلام






" روحي لعنـــــــــــــــــــــــــــــد - - - - " بعدها نذكر الاسم  . . 


هكذا كنا نفعل كلّما وجدنا واحدة من هذه التشكّلات النباتية , نلتقط واحدة منها , و نعطها شيئان قبل أن تغادر : وجهتها المطلوبة , و نفخة 

   أسطورة ما نقلت لنا أن لها القدرة على الذهاب إلى الوجهة التي نأمرها بها قبل أن نطلع سراحها , و خيال ما أقنعنا شيئا ما بالأمر , و طفولة ما جعلتنا نجرّب ذلك في كل مرة , رغم أن اقتناعنا بالأمر كان "شيئا ما " , و رغم أن أحدا لم يعد ليخبرنا أنها وصلته ; ربما لأننا لم نكترث لنسأل , أو لأننا لا نريد أن نعرف إن صحّت النظرية أم لم تصحّ , أو لأن أهدافنا عادة كانت سريّة , ولم نكن لنخاطر بالتعريف عنها بسؤالها عما إذا ما استلمت رسالة حبنا البيضاء . . 
   كبرنا و تعلمنا أن العشبة السرية تلك ليست ساعي بريد لسلاماتنا الهادئة , ولم يثبت يوما أن لها مجسات لتلتقط أوامرنا التوجيهية , أو انها بهذه الشاعريّة التي بدت عليها . و عرفنا أنها طريقة خلق الله تعالى بها بعض حبوب النباتات ليكون انتشارها أكبر , و تحافظ على استمراريتها . . 
ربما بعض العلم يذهب بشيء من روعة السحر الذي كنا نراه . . و ربما يعود الأمر لنا بأن نختار بين أن نأخد الأمور على ما أخذناها عليه قبل أن نعلم , أو أن نأخذها بعلميتها الجافة أحيانا .. 
وربما تعود لنا مهارة أن نحافظ على شيء من تساهلنا الذي يمكننا من أن نمسك ذات النبته بعد سنين , و تعود لرأسنا ذات الأسطورة , و نتخذ ذات القرار بأن نعطي للريشة وجهتها , نغمض أعيننا قليلا , ثم ننفخها بعيدا لكي تبلغ منا السلام رغم أن اقتناعنا بالأمر ما زال "شيئا ما " او اقل بكثير 

Now you're looking for the secret. But you won't find it because of" course, you're not really looking. You don't really want to work it "out. You want to be fooled
#ThePrestige











بـيـــان الكـســــــــيح

الاثنين، 24 نوفمبر 2014

ولنبلونكم

 ( وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ)

سورة البقرة 155

نعم , قد تخاف  . و قد يعتريك أذى من جوع أو فقر  , قد تفقد عزيزا أو تبتلى بفقد محصول قد بذلت الغالي والنفيس لتحصيله  . .
لكنّك لن تصاب بهذا بمحض الصدفة , ولن تكون وحيدا  .هي مرحلة يختارها الله سبحانه و تعالى لك و يختارك لها  , و عليك أن تقوم بشيء محدد لاجتيازها بسلام : أن تصبر !
اصبر  . .  و خذ أمانك من الله , التجئ بخوفك مما في الدنيا إليه ,  لذ واستعذ بالله كقطة هاربة من برد الشتاء , واصطبر ..
اصبر و اغتني بالله , اعرف معنى أن تكون غنيا به , أن يكون ما معك كثيرا ببركاته  , أن تكتفي بالحصة بدل العشر حصص لأنه كفاك . اغتني بالله واصبر .  
واعلم ان محصولك الآتي لا بدّ وأن يكون أعظم ! انه خبأ لك ما قد زرعت في اقتصاد لا تعود تجارته إلا بربح , سيأتيك حتما ما ذهب , و إن ما أتاك في دنياك فقرشك عنده ذهب !
مهما كان ما فقدت , ماديّ أو معنوي , احتسبه عند الله , انتظر هذي التجارة ولا تغرنّك خسارة
معركة , فقد يكون بعدها كسبٌ لحرب  .. 
اطمئنّ , لست وحدك , هو من ابتلاك , ليست مؤامرة كونية مجهولة الأطراف , هو ابتلاء ممن أحبك , ممن سواك , ممن منحك و من أعطاك , ممن جعل لك الشيء الذي قد ابتليت فيه في بادئ الأمر , و هو القادر على إعادته إليك , أو إعانتك على فقدانه  .
هو وحده السند الباقي في غرابيب الليل , ووحده الذي لن يمل لجوئك إن مل البشر .  .
وما ابتلاك ليتركك , ابتلاك لغاية في لدنه قد ترزق علمها او علم جزء منها في آخر المحطة. اصطبر , فهذا هو مفتاح المرحلة , هي مرحلة في مرحلة  ;
مرحلة ابتلاء في مرحلة الحياة الدنيا  . ولكل مرحلة أوان تنتهي عنده . 
اصبر فإن بعد العسر يسريين , و بعد الغيم شمس أو قوس جميل يزين السماء :)
اصبر فإن حبيبك المولى عند المنكسره قلوبهم, عند المريض و المحتاج والضعيف  . 
اصبر واختر أن تخرج من هذه العقبة بكسب : كسب قرب أكبر من الله رب العالمين  .
(وَاصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لاَ يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ‏ ) :)




بـيـــان الكـســــــــيح

الجمعة، 14 نوفمبر 2014

في الحنين

الحَنين , هُو الشّعور الذي يمكنه أن يُخيّل لك كلّ ما بَنيته مِن قراراتٍ على أنّها ليست حاسمة , وأنّ لا شيء مهم أمام شعورك الحالي .




للحنين 
يدٌ طويلة , قادرةٌ على جلب نقطة سعادة ولو كانت أبْعد مِن أن تتذكّرها , فتتذكرها , فتأتيك مزيّنة بكل لحظات السّعادة الأخرى التي قد تتذكرها , و كأنك لم تعش بشقاءٍ يوماً !و لم تتألم , و لمْ تبتعِد .

- - -

لحظةُ الحنينِ لحظةٌ خطيرة ; قد تكون كلّ ما نحتاج إليه عندما يكون الحَنينُ  لشيءٍ يستحقّ العودة , أو آخر ما نحتاج عندما لا تكون كذلك . قد يَكون الحنين لأصغر الأشياء أو أكبرها . في ما يٌمكن أولا يمكن لك أن تتخيله . لكنه غالبا مباغت !

ها أنت تمشي محملّاَ بخلطةٍ معقّدة من الأفكار , و مشغولاَ بعدد من المهام , و فجأة تنسلّ لك رائحة ما , أو تأتيك أغنيةٌ من بين كلّ الموجات الصّوتية , أو لربما صورة . . فتعود لك كلّ الصّور,  والرّوائح , والأصوات , هكذا , بلحظة ! غير آبهة لكل ما بداخل عقلك . تسود و تنتشر كنقطة حبر تلغي كل شيء حولها , و تحوله للونها . .  لونها فقط !






بـيـــان الكـســــــــيح

الثلاثاء، 16 سبتمبر 2014

شيء من روح

   عِـندَما يَأتي المَوت يَأخُذ مِنّا أشْـياء كثيرة ; فيَأخُذُ قُلوباً أحْبَـبْناها , و أجْسَـاداً عِشْنا مَعَها لَحـظات غَـاليَـة . لكنّه يغفل عِن أنْ يَأخُذ مَكانَتَهُم مِن قُلُوبِنا , و ذِكْـراهم مِن عُقولنا , و شَـيْئَاً مِن رُوحِهم العَـالِقة في أرْواحِـنا .
فتَبْـقى مَعنا , و تُلازمنا فِيما تبقّى من حياتِـنا , إلى أنْ نَنتَهي إلى مَا انتَهـوا إليْه, ونَعِيشـهـا مَـعَـهُـم مِـن جَـدِيد .









بـيـــان الكـســــــــيح

الاثنين، 15 سبتمبر 2014

كيف نقيس العمر?





كيفَ نَقيسُ العُمر ؟

بالأنفَاس ؟
بالإنجاز ؟
بالإحسَاس ؟
أم أنّه في مقاييس الحَقّ 
ليسَ هُنالك مِن مِقياس ؟


كيف نقيس العُمر ؟

بالسّنوات المَقطوعة ؟
بالكعكاتِ المَقطوعة ؟
بالكلمات المُحكاة 
أم بالكلمات المَسموعة ؟
هل من معايير شامِلة
 لتناسب كُل الأجناس ؟
أم أنّه في مقاييس الحَقّ ,
 ليسَ هُنالك مِن مِقياس 



كيفَ نقيسُ الأعمار ؟
بأجل مكتوب في اللوح 
وبرقمٍ رهن الأقْدار 
أو أنّه مَا خلّفناهُ 
مِن عَمَلٍ حَسَنٍ مُخْتار
هل سَيكون بالإنْجَاز ؟
أم أنّه في المَقياس الحقّ 
ليسَ هُنالِكَ مِن مِقياس 


هَل نذكر عَدد السّنوات 

التي في حَياتِنا عِشْناها 
أم نُحصي تلك السّنوات 
التي عاشتها هِي فينا 


هل نَجْمَعُ عَدد الأنفاس

أنفاس نَحنُ زفرناها 
أمْ نحصِي عَدَدَ الأنْفاس
تلك الزفرت بأسامينا ؟



هل نَطرح أيّام التّعسِ

وساعات كنّا قضينَاها 
ببحثٍ عن مَعنى للدُّنيا
دون إجَابات تشفينا ؟


هلْ نحسب كُلّ الكلمَات 

تلك الّتي يومَاً قُلناها 
أمْ نحسب كلمَات الأشْخَاص
اللاتي كانَت تعنِينا 


كمْ عِشْت حقّاَ يا قلبي !؟
كَمْ عِشْت حقا يا رُوحي ؟!
ما هو مِقْدارُ ساعات
حياتك أنتَ أيا جَسَدِي ؟
كم مِن مرّة متنا فيها !
نحنُ ,ثلاثتنا , أنُحْصِيها ؟
كمْ مَرّة عاودْنا العَودَة 
إلى دُنيَا مَا عُدنا فِيها ؟


كمْ مَرّة عُدْنا بَعد شتات 

ونَسينا الألَم الّذي فَات 
وغَدَونا نُلصِق أجْزائي
ونَجمع أجزاءً بِفُتات 



نَلْحم كُلّ القِطَعِ بِنار 

كَي يَغْدُو المَبْنى رَدْماً 
نَنْفُخ لتَجُفّ الأسْوار
كَيْ نَمضي بَعدَها قُدُماً


كمْ مرّة وَقَعْنا , فجَثَمْنا 

وكمْ يوم عِشْنا عَلى الأرْض 
هل تُحسَب تِلك الأيّام ؟
هل تُشمَل سَاعات العَدّ !؟
كمْ عُزنا من دعمٍ حَتّى 
ندْعَمُ أنْفُسَنا لنقوم !!


بالأنفَاس ؟

بالإنجاز ؟
بالإحسَاس ؟
أم أنه في مقاييس الحقّ 
ليسَ هُنالِكَ مِن مِقياس ؟






بـيـــان الكـســــــــيح

الاثنين، 8 سبتمبر 2014

الخوف من الظلام



  الخوف من الظلام هو خوف مظلوم جدا ; لأنه يعامل بقسوة وكأنه الخوف الوحيد اللامنطقي , بينما هو في الحقيقة النسخة الأكثر وضوحا لأشكال الخوف المنوعة التي نشعر بها . والتي لا نواجهها ربما , و لا نجد أحدا يلوم غيره على حملها .

  كلنا نخاف من اشياء تشبه الظلام : من المستقبل اللامعلوم , من الواقع الامفهوم . ونحن عندما نخاف من هذا الأشياء , إنما نخاف من الظلام الذي يبطن كل الأمور المتعلقة بها . ويسكن في غرفاتها. نحن نخاف فعليّا من المجهول , و هذا تماما ما يشكله الظلام بالنسبة لنا. 
 
   أنت إن جلست في الظلام , قد تخيل الأشياء ذاتها التي لا ترعبك في الحقيقة أشياء عظيمة الإخافة . قد تشعر بأي حركة طفيفة لم تكن لتشعر بها في الوضع الطبيعيّ ,  لأن ما يخيفك حينها هي توقعاتك . فتتوقع أن يتحرك كائن صغير أسفل منك , أن يمسكك أحد فجأة , أن يغتنم كائن ما فرصة أنك أعمى جزئيا . . .  بينما معظم الأشياء التي نتوقعها قد يكون لها احتمالية الحدوث ذاتها في حالة الضياء , إلا أنك حينها لن تخوض صراع التوقعات .

الموضوع هو عبارة عن فكرة ومفهوم يلوّن جدران الأمر الذي نخافه باللون الأسود , ويجعل منه مسكنا محتملا للمصائب  . و يحيل الأمر الذي قد نخشاه إلى غابة ملتفة الأغصان تملأها الضباع .

لا تلم طفلك اذا ما اشتكى لك خوفه من الظلام , بل واجه ظلامك قبلها . وتفهمه . :)

ليلة سعيدة (:3









 
                                                   بـيـــان الكـســــــــيح

الخميس، 4 سبتمبر 2014

خاطرة




   إذا أردت أن تعرف لماذا يوجد الألم , 
   جرب طعم يوم الجمعة في أيام الإجازة  ;)
   و تناوُلِ الطعام و أنت ممتلئ
   و أن تنام دون أن تشعر بالنعاس



           بعض الأشياء وجدت لتكسب نقيضها طعما أغنى:)
                       ولنغنى بالأجر إن صبرنا -بإذن الله- 
                  #اصبر_عشان_الضحكة_تطلع_أزكى D:



بـيـــان الكـســــــــيح

السبت، 26 يوليو 2014

عالم غزة





   كلما نظرت إلى وجوه أطفالها , واستمعت إلى كلامهم , و ردود افعالهم ارتسمت أمامي تلك الكيلومترات الكائنة بين عالمينا , لسنا من ذات التركيبة , أفكّر  . لا بد و أن هناك عالم مستقل يدعى فلسطين , و بلدة صغيرة فيه تدعى غزة  . ولا بد و أنني أسكن في عالم بعيـــــــــــد جدا عن ذلك العالم .
  
   كيف يحتمل قلب صغير كل ذلك الوجع ! كيف يضحك طفل عندما يقول "وين بدنا نروح يعني ؟ " ويرد آخر "على الجنة " , وهو يدرك أن تلك الاجابة 
فعليا هي الاجابة الصحيحة .  هل تعيش مدينة غزة في حقبة زمنية تختلف عن حقبتنا ؟ حتى شعرت و كأنني أتابع أحداث حرب تحدث في ماض بعيد , حيث كان المسلمون أكثر ايمانا , و كانت النفوس توهب للرحمن دون خوف , و كانت الأمهات تربي أبنائهن على أن الأمر كله لله. هناك في تلك السنين الأقرب لعهد الرسول –صلى الله عليه وسلم- والصحابة . حيث كان قيام العشر الأواخر من رمضان يتحقق بقيام الأطباء في المشافي , وقيام المجاهدين في الثغور , وقيام العائلات بأطفالها و كبارها و نسائها و رجالها في جنة الخلد بإذن الله ..  قياما يمتد من بقعة مقدسة في الأرض إلى رياض الجنان  .

    و أنا أكتب , ما زال هناك جرح ينزف , و يد مبتورة لن تعود من جديد , و روح تودّع , و أم تزف ابنها الشهيد بالحلوى أمام من بكوا بدلا منها. و أنت أكتب , يُكتَب الآن لنفس جديدة الشهادة , و تصبح هناك أرملة جديدة , و أيتام جدد , و أخت تهز كل أركان المكان بصرخة تودع بها أخا لها .
و أنا أكتب , يبحث البعض عن بقايا بيوتهم في حارات لم تعد تشبه حاراتهم , و بأجساد لم تعد تشبه ما كانوا عليه .

    يا رب , ما أصبرنا على ما نحن به إلا حسن وعيدك للشهيد و من يصبر من أهله و وعدك بنصر للمؤمنين .. نعلم أن الروح لا تموت بل تنتقل انتقالا , و أن أرواح أهالينا الشهداء إنما انتقلت إلى جوارك ,وما أحسنه من جوار! هناك حيث لا تعب ولا نصب ولا دموع ولا وجع , حيث لا مزيد من الفقدان واللوعة و الألم . هناك حيث هم الأجدر بأن يحزنوا على ما بنا من دنيا !هناك حيث يقولون "يا ليت قومي يعلمون" . هناك حيث كل شيء بسلام يا رب السلام
إلا أنه لا زال في الدنيا لنا نصيب من الأوجاع التي تركوها لنا , لأهلهم و أصحابهم و أحبابهم . ما أصعب الفقدان يا الهي إن لم تعن أهلنا عليه , و ما أطول الطريق يا إلهي إن لم تكتب لنا نصرا و سندا يوصلنا إليه

أعن أهلنا يا رب في غزة , وانصرهم , و اهزم عدونا و عدوهم واخذله , و أعننا لنكون إخواننا لهم و أعوانا ومسلمين حقا لنستحق منك النصر .











بـيـــان الكـســــــــيح

الاثنين، 14 أبريل 2014

احتلال - خاطرة -


نحن عندما نتحرر, ندفع بالمستعمر ليغادر مكانه الذي استباحه لنفسه عنوة .  لكننا ننسى غالبا أن نحزم له كثيرا من الأشياء التي يتركها مبعثرة في الأماكن التي مر فيها  ليأخذها معه . .فتبقى لغته مثلا , أطباعه , مواطن عمّرها ربما , أو دمرها  .. 

و غالبا ما يخطئ كلّ من يتخلص من مستعمر ما , فيطرُد المُحتلّ , و ينسى تلك الموروثات التي تركها حيث استوطن   .  .
وخاصة , إذا كان المستوطَن قلبه ! 






بـيـــان الكـســــــــيح

الثلاثاء، 7 يناير 2014

تفاصيل



هي تلك الّتفاصيل الصّغيرة التي نحبها إذا أحببنا شخصا , وهي ذاتها التي نكرهها إذا كرهناه . 
رائحة عطره , صوت خطواته , أغنيته المفضله , كلمته المكررة , مشروبه المحبب , وجبته اﻷعز ,,,
طريقته بالحياة !
كلها نحبها لحظة حبنا للشّخص , حبا فيه .. 
وكأنّها أجزاؤه المنثورة بمختلف اﻷشكال , أجزاؤه التي تمكننا من أن نعيش معه وإن لم نكن معه ! أجزاؤه التي تذكرنا به أينما وريثما نكون ..
ولهذا السبب ذاته نكرهها إذا جرحنا .. ﻷن تلك اﻷشياء تصبح كأدوات تغيظنا بها الدنيا .. وتعيد بها تأجيج جروحنا التي نحاول أن نخفيها .. 
وبعد أن نكون قد خضنا الكثير , و تظاهرنا أننا بخير, تأتي تلك السخافات البسيطة لتثبت عكس ذلك ..
فنكرهها ,, بقدر ما أحببناه !

بـيـــان الكـســــــــيح