الحَنين , هُو الشّعور الذي يمكنه أن يُخيّل لك كلّ ما بَنيته مِن قراراتٍ على أنّها ليست حاسمة , وأنّ لا شيء مهم أمام شعورك الحالي .للحنين يدٌ طويلة , قادرةٌ على جلب نقطة سعادة ولو كانت أبْعد مِن أن تتذكّرها , فتتذكرها , فتأتيك مزيّنة بكل لحظات السّعادة الأخرى التي قد تتذكرها , و كأنك لم تعش بشقاءٍ يوماً !و لم تتألم , و لمْ تبتعِد .
- - -
لحظةُ الحنينِ لحظةٌ خطيرة ; قد تكون كلّ ما نحتاج إليه عندما يكون الحَنينُ لشيءٍ يستحقّ العودة , أو آخر ما نحتاج عندما لا تكون كذلك . قد يَكون الحنين لأصغر الأشياء أو أكبرها . في ما يٌمكن أولا يمكن لك أن تتخيله . لكنه غالبا مباغت !
ها أنت تمشي محملّاَ بخلطةٍ معقّدة من الأفكار , و مشغولاَ بعدد من المهام , و فجأة تنسلّ لك رائحة ما , أو تأتيك أغنيةٌ من بين كلّ الموجات الصّوتية , أو لربما صورة . . فتعود لك كلّ الصّور, والرّوائح , والأصوات , هكذا , بلحظة ! غير آبهة لكل ما بداخل عقلك . تسود و تنتشر كنقطة حبر تلغي كل شيء حولها , و تحوله للونها . . لونها فقط !

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق