كانتا تجلسان على أرجوحتان , حين أتت مجموعة من النسوة مصحوبة بصوت بكاء فتاة بينهن .جلستا تحملقان بصمت على أمل التقاط القصة . كانت النساء تحاولن تهدئة الوضع بعد أن وجدن أخا الفتاة التي كانت تبكي إثر ضياعه عنها مدة من الزمن , أخذن يقنعن بعضهن أن كل شيء بات على ما يرام , قالت إحداهنّ أنها استيقظت على حلم سيء ذاك اليوم , فأسكتتها الأخرى بعبارة "توكلي على الله , هينا لقيناه" .. و استمرت دموع الفتاة بالنزول حين حملت أخاها و قبلته ..
استدركت الفتاة الأولى دمعة اقتربت أن تفرّ من عينها , حين التفتت لأختها الكبرى لتقول : "مسكينة!" . أدركت أن أختها تدرك تماما الشعور غير المحكي الذي أوشك أن يبكيها و يبكي أختها التي قالت : "مهي الأخت الكبيرة بتسير متل الأم!" . ثم جلستا شاردتا الذهن في عدد المواقف الشبيهة التي مرت عليهما . و تخيلت الأولى أن شيئا ما لم يكن ليحدث لو كانت أختها الصغرى جالسة على الأرجوحة الثالثة . . أنها لم تكن لتعي تلك المشاعر وراء هذا الموقف . .
ولم تكن لتفهم سبب البريق في عيون أختيها حينها.
وقتها أدركت أنهما "فقط" تتشاركان أمومة الأخوة !


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق