الأحد، 12 مايو 2013

على حافّة الجسر المعلّق -خاطرةَ-

كيف يمكننا أن نكون بهذا القدر من البعد والاقتراب في آن واحد ؟!
بهذا التشابه والاختلاف ؟ و بهذه الحمل من المحبّة والألم ؟!
نحمل في أرواحنا ذات القطع , إلا أننا غير قادرين على تركيبها على بعضها , و جمع شتاتنا مع بعضه ..
أحترق كلّما فكّرت في المسافة الملموسة بيننا , و كلما يجتاح  تفكيري كل ذاك الفرق بين بعدنا المرئي و المخفي ..
ما أسهل التباعد المادّي إذا ما اقتربت النّفوس ..
و ما أصعب التقارب إذا ابتعدت ..
ليس لي في عالمك عالم
و ليس في ماضيّ ماضِ ليضمّد الجرح الذي يستجدّ مع الزمن خلال مواقف الحياة.
هل سأنظر يوما للوراء و أرى أن قد كان بيننا شيئ من تفاهم ؟!                                             
هل سنعبر ذلك الطريق الطويـــــــــل الممتد ما بين فكري وفكرك !؟
هل ستمنحنا الحياة جسور الوصل ؟
أم سيبقى كل منا على حافة الجسر ينتظر , و ينتظر ,وينتظر ..
ينظر للآخر بشوق لاكتشافه . .
شوق كي يدرك روحه , يدرك شخصه , يدرك كيف يمكن أن يحبّه , أكثر !
أخاف أن تميد الأرض فينا دون أن تعطينا فرصة لنمشي بذاك الجسر ..
دون أن نصل إلي بعضنا ..
دون أن نصل,, إلينا ... !











                                                               بـيـــان الكـســــــــيح

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق