الأحد، 12 مايو 2013

على حافة الجسر المعلّق -شعرا-


http://www.youtube.com/watch?v=D8CPmNnikbU


على حافّة الجسر المعلّق
أرقبك                                  
أراك تشرقين من بعيد
أنظرك 

أحصي المسافة بين موقعي
وبين موقعك                                             

                                 
و أعود خطوتين للوراء ..
 دون جدوى !


أتقافز بين أوراق الشجر
لأنبهّك

أرمي بأغصان الشجر
لأذكّرك

ما زلتُ هناك
وما زلتِ هناك
كيف لكل هذا البعد
أن لا يزعجك


ألا يؤلمك !؟

والجرح فيّ
 بعمق ذاك الفج بين أرضينا
ألا يؤلمك ؟!
وأعيش على
 حلم اجتماع قلبينا 

ألا يؤلمك !؟

أتألم كل يوم 

عندما أراك هناك
ومبتغاي
لا يطابق مبتغاك
كل الدروب تروقك
إلا طريقي
قد تجني مرضاة البشر
إلا رضاك


أحاول أن لا أبني الجسور
لمن لا يهمه العبور
لكنّكِ أنت أنا
فكيف لي عنك المرور

دون اكتسابك
واحتضان روحك بين روحي
وامتلاك عقلك داخل عقلي
و كيف لي عليك العثور 

تمضي السنين مسرعة
تمضي الدّهور والدهور
أتراه سيمضى العمر فينا
دون الوصول؟

هل نجد أنفسنا معا
اذا ما نبشنا عن حلول؟

على حافة الجسر المعلّق
أقف لكي أراكِ

وكي تريني
تطيب لي رؤياكِ 
رغم أنك
تذبحيني !
ليس لأنك قاسية
بل لأنني 
أريد أن تحييني ..
أريد أن تحييني ..









                                                               بـيـــان الكـســــــــيح

على حافّة الجسر المعلّق -خاطرةَ-

كيف يمكننا أن نكون بهذا القدر من البعد والاقتراب في آن واحد ؟!
بهذا التشابه والاختلاف ؟ و بهذه الحمل من المحبّة والألم ؟!
نحمل في أرواحنا ذات القطع , إلا أننا غير قادرين على تركيبها على بعضها , و جمع شتاتنا مع بعضه ..
أحترق كلّما فكّرت في المسافة الملموسة بيننا , و كلما يجتاح  تفكيري كل ذاك الفرق بين بعدنا المرئي و المخفي ..
ما أسهل التباعد المادّي إذا ما اقتربت النّفوس ..
و ما أصعب التقارب إذا ابتعدت ..
ليس لي في عالمك عالم
و ليس في ماضيّ ماضِ ليضمّد الجرح الذي يستجدّ مع الزمن خلال مواقف الحياة.
هل سأنظر يوما للوراء و أرى أن قد كان بيننا شيئ من تفاهم ؟!                                             
هل سنعبر ذلك الطريق الطويـــــــــل الممتد ما بين فكري وفكرك !؟
هل ستمنحنا الحياة جسور الوصل ؟
أم سيبقى كل منا على حافة الجسر ينتظر , و ينتظر ,وينتظر ..
ينظر للآخر بشوق لاكتشافه . .
شوق كي يدرك روحه , يدرك شخصه , يدرك كيف يمكن أن يحبّه , أكثر !
أخاف أن تميد الأرض فينا دون أن تعطينا فرصة لنمشي بذاك الجسر ..
دون أن نصل إلي بعضنا ..
دون أن نصل,, إلينا ... !











                                                               بـيـــان الكـســــــــيح