الأحد، 30 سبتمبر 2012

على الطريق


     على الطريق , تعترضنا عشرات السيارات التي يظن قادتها بأن الشوارع قد عبّدت لهم , و يعترضنا العديد من الشخوص الذين يتيهون بين المرور من أمامنا أو عدمه , مما قد يعرّضنا لتردد تجاه الوقوف أو المضي , و اذا ما عجزنا عن استيعاب تردداتهم تلك فقد نعرضهم و إيانا للمخاطر ..
     على الطريق , شرطيّ يحاسبنا ,فيظلمنا أو ينصفنا , يعلّمنا أو يغضبنا , يوقفنا أو يتركنا ..
على الطريق , قطط تتراكض , و تقف فجأة ! تعاندنا أحيانا , و تتعايش معنا أحيانا أخرى ..

على الطريق حجارة , أكياس بلاستيكية , قد لا نرى آثارها بعد اجتيازها إلا انها قد تبقى عالقة في محركاتنا دون أن ننتبه ,, فتؤذينا من حيث لا ندري!
في الطريق سيارات واقفة , و سيارات تمشي للأمام , و أخرى تعود إلى الخلف , حافلات تلف و تغير اتجاهها , و أخرى تلف لتعود إلى ذات الطربق الذي خرجت منه ..
رصيف , قمامة , باعة متجولون , أحواض بأشجار و شيء من ورود ..
و كدمات خلفتها عجلات كل المركبات ,, و كل اقدام المشاه ..
في الطريق من يقود , و من ينقاد , و من ينتظر .. هناك من يركّز , من يشرد , و من يغيب في همومه أو أحلامه ..



في الطريق ,, و على نفس الطريق , يمشي الغني و الفقير و المحسن والمسيء , و الظالم و المظلوم , و الواقعي و الموهوم ..

في الطريق , يمشي الناس سعيا لأمور الحياة ..
و في الطريق , نجد الحياة ..
فالحياة ما هي
بشوارعا و طرقها
سوى مجرّد طريق ...



                                                               بـيـــان الكـســــــــيح


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق