أسندت رأسها على كتف صديقتها الجالسة بجوارها . . لا شيء يجعل الحمل مقبولا كوسادة كتفية . وكأن
الهموم أثقلت ذاك الرأس فلم يستطع لها حملا فسقط . و كأن وقوعه على الكتف جعل ما
به ينسكب انسكابة شاي المساء من الإبريق ,
فيترسب إلى الأسفل ويتوزع على اثنين .
تزاحمت الأفكار على باب شفتيها , فلا الفكرة
الأولى استطاعت أن تخرج ولا التالية .. و راحت الكثير من الأفكار دهسا ضحية هذا التزاحم
المميت .
فأخذت شهيقا عميقا وكأنها تريد احتباس كل
هواء الغرفة برئة . ربما بذلك تقل كثافة الأفكار عندما تتوزع على حيز هوائي اكبر !
ربما بهذا تعيش رغم الاختناق الدّاخلي الذي يسكنها و وإن ملأ الهواء الغرفة
.
ترفع صديقتها يدها إلى كتفها , تربت عليه
, ثم تحكم حولها الحضنه . .
- لا عليكِ , أنا معك
. .
و عبارة واحدة تجول في خاطرهما :
"نحن لا نملك أكثر من أن نهون على بعضنا الطريق " #مصطفى_محمود

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق