الخميس، 18 يونيو 2015

الصفحة الممزقة - الإبريق


أسندت رأسها على كتف صديقتها الجالسة بجوارها  . . لا شيء يجعل الحمل مقبولا كوسادة كتفية . وكأن الهموم أثقلت ذاك الرأس فلم يستطع لها حملا فسقط . و كأن وقوعه على الكتف جعل ما به ينسكب  انسكابة شاي المساء من الإبريق , فيترسب إلى الأسفل  ويتوزع على اثنين .
    تزاحمت الأفكار على باب شفتيها , فلا الفكرة الأولى استطاعت أن تخرج ولا التالية  .. و راحت الكثير من الأفكار دهسا ضحية هذا التزاحم المميت .
فأخذت شهيقا عميقا وكأنها تريد احتباس كل هواء الغرفة برئة . ربما بذلك تقل كثافة الأفكار عندما تتوزع على حيز هوائي اكبر ! ربما بهذا تعيش رغم الاختناق الدّاخلي الذي يسكنها و وإن ملأ الهواء الغرفة .
ترفع صديقتها يدها إلى كتفها , تربت عليه , ثم تحكم حولها الحضنه . .
- لا عليكِ , أنا معك . .
تهرب ابتسامة صغيرة من وجه الصديقة . .
و عبارة واحدة تجول في خاطرهما : "نحن لا نملك أكثر من أن نهون على بعضنا الطريق "  #مصطفى_محمود



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق