عندما تتعمق بالتفكير , تكتشف أننا فعلا
ما نحن إلا "كائنات روحية مصبوبة في قوالب طينية " على حد وصف د.وليد فتحي
. .
روحك , هي الشّيء الوحيد الباقي معك . كل
تلك الطبقات التي تغلف بها نفسك ستنسلخ عنك باللحظة التي تغادر بها
هل شعرت يوما أنك تكاد تموت ؟
إن عشت تجربة من هذا النوع سترى كيف أن
كل ما هو حولك لن يكون معك في اللحظة التي ستكون رؤيتك لروحك فيها الأكثر وضوحا ..حينها ستراها على أنها روح , ليس إلا ..
روحك , هي التي ستسافر بين العالمين , سترى
عالما جديدا و سكانا جدد .. والله هو الذي سكون معها لحظة قبضها والرحيل
..
فاحرص على أن تتصل به .. اتصل به وحدثه
. عود نفسك على أن تكون لك علاقة سريّة معه .. لا تعتمد على الوسطاء والأشياء الحركية
فحسب .. صل روحك بالله , لأنه هذه الصلة هي الوحيدة التي ستتفعل لحظة إيقاف تفعيل كل
شيء حولك . اللحظة التي لا يستطيع بها من حولك أن يروا ما ترى . و لن تملك كتبا او
مصادر لتستعين بها فيما تحاور به ربك وأنت تعود اليه ..
وحده ذاك التواصل بينك وبينه هو الذي سيدوم
.. فمذ الآن : ابدأ و حدث بارئك , حدثه لوحدك , حتى لا تشعر بوحشة حين تجبر ان تصير
وحدك . ولا تشعر بغربة ولا بأنه موقف جديد . .
كن مع الله . . فالله هو الدائم الوحيد في هذه الدنيا
وروحك هي التي ستحلق اليه , لا باقي القشور .

