الاثنين، 22 يونيو 2015

خاطرة " صلة "


عندما تتعمق بالتفكير , تكتشف أننا فعلا ما نحن إلا "كائنات روحية مصبوبة في قوالب طينية " على حد وصف د.وليد فتحي . .
روحك , هي الشّيء الوحيد الباقي معك . كل تلك الطبقات التي تغلف بها نفسك ستنسلخ عنك باللحظة التي تغادر بها

هل شعرت يوما أنك تكاد تموت ؟
إن عشت تجربة من هذا النوع سترى كيف أن كل ما هو حولك لن يكون معك في اللحظة التي ستكون رؤيتك لروحك فيها الأكثر وضوحا ..حينها  ستراها على أنها روح , ليس إلا  ..
روحك , هي التي ستسافر بين العالمين , سترى عالما جديدا و سكانا جدد .. والله هو الذي سكون معها لحظة قبضها والرحيل ..
فاحرص على أن تتصل به .. اتصل به وحدثه . عود نفسك على أن تكون لك علاقة سريّة معه .. لا تعتمد على الوسطاء والأشياء الحركية فحسب .. صل روحك بالله , لأنه هذه الصلة هي الوحيدة التي ستتفعل لحظة إيقاف تفعيل كل شيء حولك . اللحظة التي لا يستطيع بها من حولك أن يروا ما ترى . و لن تملك كتبا او مصادر لتستعين بها فيما تحاور به ربك وأنت تعود اليه ..
وحده ذاك التواصل بينك وبينه هو الذي سيدوم .. فمذ الآن : ابدأ و حدث بارئك , حدثه لوحدك , حتى لا تشعر بوحشة حين تجبر ان تصير وحدك . ولا تشعر بغربة ولا بأنه موقف جديد  . .
كن مع الله . .  فالله هو الدائم الوحيد في هذه الدنيا

وروحك هي التي ستحلق اليه , لا باقي القشور . 

بـيـــان الكـســــــــيح

الخميس، 18 يونيو 2015

الصفحة الممزقة - الإبريق


أسندت رأسها على كتف صديقتها الجالسة بجوارها  . . لا شيء يجعل الحمل مقبولا كوسادة كتفية . وكأن الهموم أثقلت ذاك الرأس فلم يستطع لها حملا فسقط . و كأن وقوعه على الكتف جعل ما به ينسكب  انسكابة شاي المساء من الإبريق , فيترسب إلى الأسفل  ويتوزع على اثنين .
    تزاحمت الأفكار على باب شفتيها , فلا الفكرة الأولى استطاعت أن تخرج ولا التالية  .. و راحت الكثير من الأفكار دهسا ضحية هذا التزاحم المميت .
فأخذت شهيقا عميقا وكأنها تريد احتباس كل هواء الغرفة برئة . ربما بذلك تقل كثافة الأفكار عندما تتوزع على حيز هوائي اكبر ! ربما بهذا تعيش رغم الاختناق الدّاخلي الذي يسكنها و وإن ملأ الهواء الغرفة .
ترفع صديقتها يدها إلى كتفها , تربت عليه , ثم تحكم حولها الحضنه . .
- لا عليكِ , أنا معك . .
تهرب ابتسامة صغيرة من وجه الصديقة . .
و عبارة واحدة تجول في خاطرهما : "نحن لا نملك أكثر من أن نهون على بعضنا الطريق "  #مصطفى_محمود