الاثنين، 15 سبتمبر 2014

كيف نقيس العمر?





كيفَ نَقيسُ العُمر ؟

بالأنفَاس ؟
بالإنجاز ؟
بالإحسَاس ؟
أم أنّه في مقاييس الحَقّ 
ليسَ هُنالك مِن مِقياس ؟


كيف نقيس العُمر ؟

بالسّنوات المَقطوعة ؟
بالكعكاتِ المَقطوعة ؟
بالكلمات المُحكاة 
أم بالكلمات المَسموعة ؟
هل من معايير شامِلة
 لتناسب كُل الأجناس ؟
أم أنّه في مقاييس الحَقّ ,
 ليسَ هُنالك مِن مِقياس 



كيفَ نقيسُ الأعمار ؟
بأجل مكتوب في اللوح 
وبرقمٍ رهن الأقْدار 
أو أنّه مَا خلّفناهُ 
مِن عَمَلٍ حَسَنٍ مُخْتار
هل سَيكون بالإنْجَاز ؟
أم أنّه في المَقياس الحقّ 
ليسَ هُنالِكَ مِن مِقياس 


هَل نذكر عَدد السّنوات 

التي في حَياتِنا عِشْناها 
أم نُحصي تلك السّنوات 
التي عاشتها هِي فينا 


هل نَجْمَعُ عَدد الأنفاس

أنفاس نَحنُ زفرناها 
أمْ نحصِي عَدَدَ الأنْفاس
تلك الزفرت بأسامينا ؟



هل نَطرح أيّام التّعسِ

وساعات كنّا قضينَاها 
ببحثٍ عن مَعنى للدُّنيا
دون إجَابات تشفينا ؟


هلْ نحسب كُلّ الكلمَات 

تلك الّتي يومَاً قُلناها 
أمْ نحسب كلمَات الأشْخَاص
اللاتي كانَت تعنِينا 


كمْ عِشْت حقّاَ يا قلبي !؟
كَمْ عِشْت حقا يا رُوحي ؟!
ما هو مِقْدارُ ساعات
حياتك أنتَ أيا جَسَدِي ؟
كم مِن مرّة متنا فيها !
نحنُ ,ثلاثتنا , أنُحْصِيها ؟
كمْ مَرّة عاودْنا العَودَة 
إلى دُنيَا مَا عُدنا فِيها ؟


كمْ مَرّة عُدْنا بَعد شتات 

ونَسينا الألَم الّذي فَات 
وغَدَونا نُلصِق أجْزائي
ونَجمع أجزاءً بِفُتات 



نَلْحم كُلّ القِطَعِ بِنار 

كَي يَغْدُو المَبْنى رَدْماً 
نَنْفُخ لتَجُفّ الأسْوار
كَيْ نَمضي بَعدَها قُدُماً


كمْ مرّة وَقَعْنا , فجَثَمْنا 

وكمْ يوم عِشْنا عَلى الأرْض 
هل تُحسَب تِلك الأيّام ؟
هل تُشمَل سَاعات العَدّ !؟
كمْ عُزنا من دعمٍ حَتّى 
ندْعَمُ أنْفُسَنا لنقوم !!


بالأنفَاس ؟

بالإنجاز ؟
بالإحسَاس ؟
أم أنه في مقاييس الحقّ 
ليسَ هُنالِكَ مِن مِقياس ؟






بـيـــان الكـســــــــيح

هناك تعليقان (2):

  1. يقاس العمر باللحظات التي توقفت عندها قلوبنا و أصبح نبضها عملا ثانويا . يقاس العمر عندما تغمض عينيك لتذكر ما كان يوما أو ربما ما كان سيكون يوما. يقاس العمر عند تلك اللحيظات التي تكتم أنفاسك و يكون الصمت أبلغ من كل الكلام. يقاس العمر عندما ترتسم البسمة على شفتيك رغما عنك ، رغم الألم لتمنحك شيئا من الأمل . يقاس العمر بعدد دقات قلبك لذلك الشخص الذي أنتظرته عمرا ليسعدك لحظة. يقاس العمر عند تلك اللحظات التي يداعبك فيها نسيم الوطن و تحضنك أرضه. يقاس العمر على لحظات خيبتنا ، لحظات تود أن تنهي كل شيء أنت تختفي عن الوجود أن تكون لا شيئا . يقاس العمربتلك الأيام التي حظينا فيها بحياة في حياتنا و كسرنا قيد الحياة الذي علينا . . .

    ردحذف
  2. يسرني أنك وجدت ما تستند إليه لقياس عمرك . .
    ويسعدني أن يكون ما كتبته قد أسهم في إثارة التساؤل الذي أدى إلى إجابة رائعة كهذه ! :)
    أتمنى لك الكثير مما يزيد من قيمة عمرك , من تلك الأمور الصغيرة التي تجعل لحياتنا قيمة , و تلك اللحظات الأخاذة التي "تقيس بها عمرك"
    و أن يكتب لك عمراَ جميلا غنيا بلحظات كالتي ذكرتها - الخيّر منها- , و أجمل :)
    بأثر دائم لجمال اللحظة, بأن نعيشها مع الله :)
    شكرا على التعليق :)
    كلمات جميلة جدا !

    ردحذف