جرى , في آخر سنة لي في المدرسة , أني نظرت نظرة في وجوه طالبات صفي , أغمضت عينيّ قليلا ونظرت إلى المستقبل الكائن على بعد عام من الزمان .. رحت أرى ذلك العالم الذي يحتوي نفس الشخوص ولكن بأماكن مختلفة ..
رحت أرقب العالم وهو يختار لكل واحدة منا موضعا يشكل مكانها فيه وفقا لاختيارات ربّنا لها .. رأيت ذلك الصف الذي تحصره أربعة جدران يبعثر في كل الأماكن .. رأيتنا نجتاح كل المجالات , و نتخذ هويات عدة , و نتمايز إلى التخصصات شتى ..
أعترف أنني اختلست يومها نظرة إلى عالمي الذي أعيش فيه اليوم .. ها قد صرنا تماما كما كنت أتخيل , كلّ في تخصص , و كل في عالم يخصه , كم سنتمايز بعدُ بعدَ أن نعطي للعالم المزيد من الوقت ؟! كم سيصبح جمعنا صعبا , و كم ستصبح صعبة فكرة فراقنا عن بعض ..
لكننا لن نحزن , لأن كل واحدة ستكون قد شغلت بعالمها , و من لم يشغلها عالمها بعد , فستبدأ بالانغماس فيه بعد أن تلتفت فتجد نفسها وحيدة في ذلك العالم المتسامح الذي يتسع إلى كل من لا يريد أن يبيع الماضي ..
ربما هذا هو ما يسمى بالواقع ..
محزن هو الوقع ...
رحت أرقب العالم وهو يختار لكل واحدة منا موضعا يشكل مكانها فيه وفقا لاختيارات ربّنا لها .. رأيت ذلك الصف الذي تحصره أربعة جدران يبعثر في كل الأماكن .. رأيتنا نجتاح كل المجالات , و نتخذ هويات عدة , و نتمايز إلى التخصصات شتى ..
أعترف أنني اختلست يومها نظرة إلى عالمي الذي أعيش فيه اليوم .. ها قد صرنا تماما كما كنت أتخيل , كلّ في تخصص , و كل في عالم يخصه , كم سنتمايز بعدُ بعدَ أن نعطي للعالم المزيد من الوقت ؟! كم سيصبح جمعنا صعبا , و كم ستصبح صعبة فكرة فراقنا عن بعض ..
لكننا لن نحزن , لأن كل واحدة ستكون قد شغلت بعالمها , و من لم يشغلها عالمها بعد , فستبدأ بالانغماس فيه بعد أن تلتفت فتجد نفسها وحيدة في ذلك العالم المتسامح الذي يتسع إلى كل من لا يريد أن يبيع الماضي ..
ربما هذا هو ما يسمى بالواقع ..
محزن هو الوقع ...


