الثلاثاء، 16 سبتمبر 2014

شيء من روح

   عِـندَما يَأتي المَوت يَأخُذ مِنّا أشْـياء كثيرة ; فيَأخُذُ قُلوباً أحْبَـبْناها , و أجْسَـاداً عِشْنا مَعَها لَحـظات غَـاليَـة . لكنّه يغفل عِن أنْ يَأخُذ مَكانَتَهُم مِن قُلُوبِنا , و ذِكْـراهم مِن عُقولنا , و شَـيْئَاً مِن رُوحِهم العَـالِقة في أرْواحِـنا .
فتَبْـقى مَعنا , و تُلازمنا فِيما تبقّى من حياتِـنا , إلى أنْ نَنتَهي إلى مَا انتَهـوا إليْه, ونَعِيشـهـا مَـعَـهُـم مِـن جَـدِيد .









بـيـــان الكـســــــــيح

الاثنين، 15 سبتمبر 2014

كيف نقيس العمر?





كيفَ نَقيسُ العُمر ؟

بالأنفَاس ؟
بالإنجاز ؟
بالإحسَاس ؟
أم أنّه في مقاييس الحَقّ 
ليسَ هُنالك مِن مِقياس ؟


كيف نقيس العُمر ؟

بالسّنوات المَقطوعة ؟
بالكعكاتِ المَقطوعة ؟
بالكلمات المُحكاة 
أم بالكلمات المَسموعة ؟
هل من معايير شامِلة
 لتناسب كُل الأجناس ؟
أم أنّه في مقاييس الحَقّ ,
 ليسَ هُنالك مِن مِقياس 



كيفَ نقيسُ الأعمار ؟
بأجل مكتوب في اللوح 
وبرقمٍ رهن الأقْدار 
أو أنّه مَا خلّفناهُ 
مِن عَمَلٍ حَسَنٍ مُخْتار
هل سَيكون بالإنْجَاز ؟
أم أنّه في المَقياس الحقّ 
ليسَ هُنالِكَ مِن مِقياس 


هَل نذكر عَدد السّنوات 

التي في حَياتِنا عِشْناها 
أم نُحصي تلك السّنوات 
التي عاشتها هِي فينا 


هل نَجْمَعُ عَدد الأنفاس

أنفاس نَحنُ زفرناها 
أمْ نحصِي عَدَدَ الأنْفاس
تلك الزفرت بأسامينا ؟



هل نَطرح أيّام التّعسِ

وساعات كنّا قضينَاها 
ببحثٍ عن مَعنى للدُّنيا
دون إجَابات تشفينا ؟


هلْ نحسب كُلّ الكلمَات 

تلك الّتي يومَاً قُلناها 
أمْ نحسب كلمَات الأشْخَاص
اللاتي كانَت تعنِينا 


كمْ عِشْت حقّاَ يا قلبي !؟
كَمْ عِشْت حقا يا رُوحي ؟!
ما هو مِقْدارُ ساعات
حياتك أنتَ أيا جَسَدِي ؟
كم مِن مرّة متنا فيها !
نحنُ ,ثلاثتنا , أنُحْصِيها ؟
كمْ مَرّة عاودْنا العَودَة 
إلى دُنيَا مَا عُدنا فِيها ؟


كمْ مَرّة عُدْنا بَعد شتات 

ونَسينا الألَم الّذي فَات 
وغَدَونا نُلصِق أجْزائي
ونَجمع أجزاءً بِفُتات 



نَلْحم كُلّ القِطَعِ بِنار 

كَي يَغْدُو المَبْنى رَدْماً 
نَنْفُخ لتَجُفّ الأسْوار
كَيْ نَمضي بَعدَها قُدُماً


كمْ مرّة وَقَعْنا , فجَثَمْنا 

وكمْ يوم عِشْنا عَلى الأرْض 
هل تُحسَب تِلك الأيّام ؟
هل تُشمَل سَاعات العَدّ !؟
كمْ عُزنا من دعمٍ حَتّى 
ندْعَمُ أنْفُسَنا لنقوم !!


بالأنفَاس ؟

بالإنجاز ؟
بالإحسَاس ؟
أم أنه في مقاييس الحقّ 
ليسَ هُنالِكَ مِن مِقياس ؟






بـيـــان الكـســــــــيح

الاثنين، 8 سبتمبر 2014

الخوف من الظلام



  الخوف من الظلام هو خوف مظلوم جدا ; لأنه يعامل بقسوة وكأنه الخوف الوحيد اللامنطقي , بينما هو في الحقيقة النسخة الأكثر وضوحا لأشكال الخوف المنوعة التي نشعر بها . والتي لا نواجهها ربما , و لا نجد أحدا يلوم غيره على حملها .

  كلنا نخاف من اشياء تشبه الظلام : من المستقبل اللامعلوم , من الواقع الامفهوم . ونحن عندما نخاف من هذا الأشياء , إنما نخاف من الظلام الذي يبطن كل الأمور المتعلقة بها . ويسكن في غرفاتها. نحن نخاف فعليّا من المجهول , و هذا تماما ما يشكله الظلام بالنسبة لنا. 
 
   أنت إن جلست في الظلام , قد تخيل الأشياء ذاتها التي لا ترعبك في الحقيقة أشياء عظيمة الإخافة . قد تشعر بأي حركة طفيفة لم تكن لتشعر بها في الوضع الطبيعيّ ,  لأن ما يخيفك حينها هي توقعاتك . فتتوقع أن يتحرك كائن صغير أسفل منك , أن يمسكك أحد فجأة , أن يغتنم كائن ما فرصة أنك أعمى جزئيا . . .  بينما معظم الأشياء التي نتوقعها قد يكون لها احتمالية الحدوث ذاتها في حالة الضياء , إلا أنك حينها لن تخوض صراع التوقعات .

الموضوع هو عبارة عن فكرة ومفهوم يلوّن جدران الأمر الذي نخافه باللون الأسود , ويجعل منه مسكنا محتملا للمصائب  . و يحيل الأمر الذي قد نخشاه إلى غابة ملتفة الأغصان تملأها الضباع .

لا تلم طفلك اذا ما اشتكى لك خوفه من الظلام , بل واجه ظلامك قبلها . وتفهمه . :)

ليلة سعيدة (:3









 
                                                   بـيـــان الكـســــــــيح

الخميس، 4 سبتمبر 2014

خاطرة




   إذا أردت أن تعرف لماذا يوجد الألم , 
   جرب طعم يوم الجمعة في أيام الإجازة  ;)
   و تناوُلِ الطعام و أنت ممتلئ
   و أن تنام دون أن تشعر بالنعاس



           بعض الأشياء وجدت لتكسب نقيضها طعما أغنى:)
                       ولنغنى بالأجر إن صبرنا -بإذن الله- 
                  #اصبر_عشان_الضحكة_تطلع_أزكى D:



بـيـــان الكـســــــــيح